كشف الناقد الفني محمد طارق المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن تفاصيل الاستعدادات للدورة الـ47 من المهرجان، وآليات اختيار الأفلام المشاركة، في ظل الإقبال الكبير من صناع السينما من مختلف أنحاء العالم، موضحًا أن عدد الأفلام التي تقدمت للمشاركة وصل إلى نحو 5100 فيلم، تنوعت بين الأعمال الروائية الطويلة والقصيرة والأفلام الوثائقية.
وأكد طارق أن عملية الاختيار تخضع لمعايير فنية دقيقة، من خلال لجان مشاهدة تضم متخصصين، إلى جانب فريق من المبرمجين، بهدف الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأعمال التي تجمع بين الجودة الفنية والتنوع في الموضوعات، وتلبي اهتمامات جمهور المهرجان.
اقرأ أيضًا: أشد خطورة من نزلات البرد وقد تؤدي لمضاعفات خطيرة.. الصحة تحذر من الإنفلونزا
5100 فيلم تتنافس على المشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي
وقال محمد طارق، خلال لقائه ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إن المهرجان استقبل نحو 5100 فيلم للتقدم إلى المشاركة في عروض الدورة الـ47، موضحًا أن هذه الأعمال تنوعت بين الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية.
وأضاف أن عملية مشاهدة وتقييم الأفلام تتم من خلال لجان متخصصة تضم نحو 20 فردًا، إلى جانب فريق من المبرمجين يصل عدده إلى قرابة 12 شخصًا، حيث تخضع الأعمال لعملية تقييم دقيقة قبل تحديد الأفلام التي يقع عليها الاختيار.
وأوضح أن معايير التقييم تشمل الجودة التقنية للفيلم، والتميز في الموضوع الذي يتناوله، والأسلوب الفني الذي يقدمه، فضلًا عن مدى ملاءمته للعرض السينمائي، بما يضمن تقديم برنامج يعكس تنوع التجارب السينمائية ومستوياتها الفنية.
تنوع الأفلام هدف أساسي في الدورة الـ47
وأشار المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي إلى أن المهرجان لا يسعى إلى فرض سمة واحدة أو موضوع محدد على أفلام الدورة الحالية، وإنما يعمل على تقديم تجارب وموضوعات متنوعة، تتيح للجمهور فرصة مشاهدة أنماط مختلفة من السينما.
ولفت إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الاحتفاء بفن السينما وتقديم أحدث الإنتاجات للجمهور وصناع الأفلام، مع العمل على توسيع قاعدة المشاهدين والوصول إلى شرائح جماهيرية مختلفة.
«كايرو كيدز».. قسم جديد لجذب الأطفال والعائلات
وكشف محمد طارق عن إطلاق قسم «كايرو كيدز» ضمن فعاليات الدورة الحالية، في خطوة تستهدف مخاطبة الأطفال وتشجيع العائلات على حضور العروض السينمائية.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار حرص المهرجان على جذب فئات عمرية جديدة، وتقديم محتوى سينمائي يناسب الأطفال، بما يفتح المجال أمام مشاركة الأسرة في متابعة الفعاليات والاستمتاع بالتجارب السينمائية المختلفة.
أسبوع النقاد يفتح الباب أمام المواهب السينمائية الجديدة
وأكد طارق أن المهرجان يحرص على تحقيق التوازن بين أفلام المخرجين المعروفين والتجارب السينمائية الأولى والثانية، مشيرًا إلى أهمية إتاحة الفرصة أمام المواهب الجديدة للتعريف بأعمالها والوصول إلى الجمهور.
وأوضح أن أقسامًا مثل مسابقة أسبوع النقاد الدولية تمثل مساحة مهمة لاكتشاف المخرجين الجدد، إذ تمنح تجاربهم الأولى فرصة للظهور والمشاركة في حدث سينمائي دولي.
وأضاف أن اختيار هذه الأعمال يحتاج إلى تدقيق أكبر، مع ضرورة تقديمها للجمهور بصورة تساعد على التعرف إلى أصحابها واكتشاف إمكاناتهم الفنية.
مشاركة مصرية في المسابقة الدولية بفيلمين
وتشهد الدورة الـ47 مشاركة مصرية في المسابقة الدولية من خلال فيلمين، هما «برلين» للمخرج أحمد عبد الله السيد، وبطولة منة شلبي ومحمد حاتم ويسرا اللوزي، إلى جانب فيلم «البرانية» للمخرجة أشجان الحمص، الذي يمثل تجربتها الأولى.
وتعكس هذه المشاركة اهتمام المهرجان بإتاحة مساحة للأفلام المصرية ضمن المنافسات الدولية، ودعم التجارب السينمائية المختلفة، سواء التي يقدمها مخرجون يمتلكون خبرات سابقة أو أصحاب التجارب الأولى.
برنامج «الموجة الجديدة» لدعم 100 موهبة شابة
وفي إطار دعم المواهب الناشئة، أوضح المدير الفني للمهرجان أن الاهتمام بالشباب لا يقتصر على اختيار الأفلام وعرضها، بل يمتد إلى برامج التدريب والتأهيل والأنشطة المهنية التي تتيح لهم الاحتكاك بصناع السينما واكتساب الخبرات.
وأشار إلى أن برنامج «الموجة الجديدة» يُنظم للعام الثاني بالتعاون مع مؤسسة دروسوس والمجلس الثقافي البريطاني، ويستضيف 100 شاب وشابة من أكثر من 22 محافظة، إلى جانب مشاركين من دول عربية.
ويتضمن البرنامج ورش عمل ومحاضرات وجلسات تدريبية، فضلًا عن حضور العروض السينمائية والندوات واللقاءات الفنية، بما يوفر للمشاركين فرصة للتعلم والتواصل مع المتخصصين في صناعة السينما.
مهرجان القاهرة السينمائي يدعم صناعة السينما المصرية
وشدد محمد طارق على أهمية الدور الذي يقوم به مهرجان القاهرة السينمائي في دعم صناعة السينما المصرية، واكتشاف المواهب الجديدة، وتوفير فرص حقيقية أمام صناع الأفلام الشباب لعرض تجاربهم والتواصل مع الجمهور والمتخصصين.
وتسعى الدورة الـ47 إلى الجمع بين الاحتفاء بالإنتاجات السينمائية الحديثة، وتقديم تجارب متنوعة، وتوسيع قاعدة الجمهور، إلى جانب الاهتمام بالبرامج التي تدعم الأجيال الجديدة وتمنحها فرصًا للتدريب والتطور داخل المجال السينمائي.