رفعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية توقعاتها لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا خلال عام 2026 إلى 1%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 0.3%، لكنها حذرت من أن الإنفاق العام الممول بالديون لا يزال المحرك الرئيسي للتعافي.
وقالت الرئيسة التنفيذية للغرفة هيلينا ميلنيكوف، فى بيان اليوم/الخميس/، إن الحكومة تضخ أموالا في مشروعات البنية التحتية والدفاع، بينما تقدم الصادرات بعض الدعم للنشاط الاقتصادي، إلا أن ألمانيا لا تزال بعيدة عن تحقيق نمو ذاتي مستدام.
اقرأ أيضًا: فرنسا تنقل اجتماع وزراء خارجية «مجموعة السبع» من مرسيليا إلى باريس .. لهذا السبب
وأظهر استطلاع أجرته الغرفة وشمل نحو 23 ألف شركة ألمانية أن 26% من المشاركين وصفوا أوضاع أعمالهم الحالية بأنها جيدة، بزيادة ثلاث نقاط مئوية مقارنة ببداية الصيف، بينما قال 23% إنها سيئة.
ويتفق محللون على أن الاقتصاد الألماني بدأ في الخروج من فترة طويلة من التباطؤ، لكن ضعف الاستثمار الخاص لا يزال يثير الشكوك بشأن قدرة التعافي على الاستمرار دون دعم قوي من الإنفاق الحكومي.
وتتوقع الحكومة الألمانية نمو الاقتصاد بنسبة 1.3% في 2026 و1.1% في 2027، بينما تتوقع غرفة التجارة نموا بنحو 1% خلال العام المقبل أيضا.
وأظهر الاقتصاد الألماني قدرا من الصمود رغم ارتفاع الأسعار المرتبط بالصراع مع إيران واستمرار حالة عدم اليقين الناجمة عن التوترات التجارية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% خلال الربع الثالث.
غير أن أزمة صناعة السيارات، أحد الأعمدة التقليدية للاقتصاد الألماني، لا تزال تلقي بظلالها على آفاق النمو، في ظل الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية، والمنافسة المتزايدة من السيارات الصينية الأقل سعرا، وارتفاع تكلفة التحول إلى المركبات الكهربائية.
وفي سبتمبر الماضي، ارتفعت الطلبات الجديدة في قطاع السيارات بنسبة 10.5%، ما ساهم في زيادة إجمالي الطلبات الصناعية بنسبة 4.4% على أساس معدل موسميا، رغم أن مكتب الإحصاء أوضح أن التحسن جاء بعد فترة من الضعف تأثرت بتغييرات الإنتاج وإغلاقات المصانع خلال عطلات الصيف.