أخبار العالم
قيود الصين تدفع أثريائها لاقتناء الذهب والمجوهرات لحماية ثرواتهم وتعزز المبيعات في هونج كونج
الخميس 05/نوفمبر/2026 - 03:22 م
شهدت مبيعات المجوهرات والساعات في هونج كونج ارتفاعاً بنسبة 22% على أساس سنوي، لتصل إلى 45.8 مليار دولار هونج كونجي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2019، رغم تراجع الإنفاق على السلع الفاخرة في الصين بأكثر من 10%.
ويأتي النمو مع اتجاه الأثرياء الصينيين إلى الذهب والأحجار الكريمة باعتبارهما وسيلة للحفاظ على الثروات، في ظل تشديد بكين الرقابة الضريبية والقيود على الاستثمارات والأصول الموجودة بالخارج.
اقرأ أيضًا: بلغاريا: لم يتم العثور على أي شيء مشبوه على 3 طائرات تابعة لشركة طيران "رايان إير"
وساهمت القيود المفروضة على تحويل رؤوس الأموال والاستثمار في الأسواق الخارجية، إلى جانب تراجع الثقة في بعض الأصول المالية واستمرار أزمة العقارات الصينية، في تغيير أولويات المستثمرين الأثرياء، الذين أصبحوا يفضلون الأصول المادية ذات القيمة المستقرة على الاستثمارات التي تستهدف تحقيق عوائد مرتفعة.
كما عززت قوة اليوان الصيني والإعفاءات الضريبية في هونج كونج جاذبية المدينة، حيث يمكن أن تكون أسعار المجوهرات أقل بأكثر من 5% مقارنة بالبر الرئيسي الصين.
وانعكس هذا التحول إيجابياً على شركات السلع الفاخرة العالمية، إذ سجل قطاع المجوهرات لدى مجموعة"«إل في إم إتش" نمواً بنسبة 8% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بينما ارتفعت مبيعات المجوهرات لدى «كيريج» بنسبة 17%، في وقت تراجعت فيه مبيعات الأزياء والمنتجات الجلدية لدى الأخيرة بنسبة 2%. كما شهدت أسهم شركات المجوهرات في هونج كونج ارتفاعات ملحوظة، بالتزامن مع صعود أسعار الذهب.
وساهم انتعاش السياحة في هونج كونج أيضاً في دعم المبيعات، مع ارتفاع أعداد الزوار بنسبة 12% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 87% من مستويات عام 2018، وسط توسع العلامات التجارية العالمية والصينية في المدينة وافتتاح متاجر جديدة للمجوهرات والساعات الفاخرة.
ويعكس الاتجاه تحولاً في سلوك الأثرياء الصينيين نحو الحفاظ على الثروة بدلاً من تعظيم العوائد، مع تزايد الإقبال على الذهب والمجوهرات باعتبارهما أصولاً مادية تحتفظ بقيمتها على المدى الطويل، في ظل القيود التنظيمية وحالة عدم اليقين الاقتصادي.