وزير السياحة من بورصة لندن: نستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول 2030
11:22 م 05/11/2026
السياحة: مضاعفة السياح البريطانيين خلال 5 سنوات
شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار، كمُتحدث في جلسة حوارية حول مستقبل المقصد السياحي المصري وتعزيز تنافسيته، وذلك في إطار مشاركة مصر كشريك رئيسي (Premier Partner) في بورصة لندن الدولية للسياحة WTM 2026، لأول مرة في تاريخ البورصة.
وأُقيمت الجلسة على منصة Trends Stage داخل البورصة، وأدارتها Gemma Greenwood، وتناولت عددًا من الموضوعات المُتعلقة باستراتيجية وزارة السياحة والآثار للترويج للمقصد السياحي المصري، ومُستهدفات الدولة المصرية من قطاع السياحة، إلى جانب سبل تعزيز تنافسية المقصد المصري وتنويع المنتجات والتجارب السياحية التي يقدمها.
اقرأ أيضًا: وزير السياحة يبحث مع المتحف البريطاني تعزيز التعاون في المجالات الأثرية والمتحفية
وخلال الجلسة، استعرض شريف فتحي، استراتيجية وزارة السياحة والآثار، التي ترتكز على تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية الفريدة والمتنوعة التي تزخر بها مصر، مع ضمان الإدارة المستدامة للمواقع الأثرية والمتاحف والحفاظ عليها، مؤكدًا أن مصر تعمل على ترسيخ مكانتها عالميًا باعتبارها مقصدًا سياحيًا يتمتع بتنوع سياحي لا يُضاهى.
وأوضح أن ذلك يتحقق من خلال عدد من المحاور، من بينها مواصلة تطوير الوجهات السياحية، والارتقاء بالتجربة المقدمة للزائرين، وافتتاح المزيد من المواقع الأثرية والمتاحف أمام السائحين، بما يشجع على تكرار الزيارة وإطالة مدة الإقامة، ويُعزز تنافسية المقصد السياحي المصري على المستوى الدولي.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات والتجارب السياحية المتنوعة والفريدة، لافتًا إلى أن الصحراء البيضاء والصحراء السوداء تمثلان نموذجًا متميزًا لما توفره مصر من فرص واعدة لسياحة المغامرات والتخييم، وتجارب استثنائية يصعب العثور على مثيل لها في العديد من المقاصد السياحية حول العالم.
وأضاف أن من أبرز ما يُميز المقصد السياحي المصري إمكانية الجمع بين أكثر من نمط سياحي خلال الرحلة الواحدة؛ حيث يمكن للسائح الاستمتاع بالسياحة الشاطئية والترفيهية إلى جانب السياحة الثقافية، من خلال زيارة منطقة الساحل الشمالي، بالتزامن مع زيارة المواقع الأثرية القريبة من مدينة الإسكندرية والتعرف على ما تزخر به من مقومات ثقافية وتاريخية.
كما يمكن الجمع بين زيارة مدينة سانت كاترين وما تضمه من مواقع ذات أهمية دينية وروحانية، من بينها دير سانت كاترين، والاستمتاع في الوقت ذاته بإجازة شاطئية بمدينة شرم الشيخ.
وفيما يتعلق بالتعاون القائم بين الحكومة المصرية والقطاع الخاص، أكد الوزير حرص الحكومة على مواصلة تعزيز هذا التعاون، وهو ما تعكسه الشراكات الناجحة في إدارة وتشغيل عدد من أبرز المواقع الأثرية والمتاحف، ومن بينها منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير.
وأوضح أن هذه الشراكات تستند إلى عقود واضحة ومؤشرات محددة لقياس الأداء، بما يضمن تطبيق أعلى معايير الجودة في الإدارة والتشغيل، مع التأكيد على أن الحفاظ على المواقع الأثرية وحمايتها يأتي على رأس أولويات الدولة، بالتوازي مع تطوير التجربة السياحية المقدمة للزائرين.
وأشار إلى أن الدولة تواصل الاستثمار في مشروعات ترميم المواقع الأثرية والحفاظ عليها، بما في ذلك المواقع التي قد لا تحقق عوائد اقتصادية مباشرة في الوقت الحالي، انطلاقًا من التزامها بصون تراثها الحضاري والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
ولفت إلى حرص الوزارة كذلك على تعظيم العائد من النشاط السياحي بما يعود بالنفع على المجتمعات المحلية المحيطة بالمواقع السياحية والأثرية والمتاحف، ويعزز استفادتها من التنمية السياحية.
وفيما يتعلق بالاستثمار السياحي، أوضح الوزير أن الحكومة المصرية تعمل على تقديم حوافز جاذبة للمستثمرين الذين تتوافق مشروعاتهم مع الأهداف الوطنية للدولة، وفي مقدمتها تحقيق الاستدامة البيئية، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء المجتمعات المحلية.
وأشار إلى الأهمية الاقتصادية المتزايدة لقطاع السياحة في مصر، موضحًا أن القطاع نجح خلال الـ12 عامًا الماضية في توفير نحو 2.5 مليون فرصة عمل.
وحول الجهود المبذولة لتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح، أكد الوزير، أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب زيادة الطاقة الفندقية في مصر، وتوفير المزيد من مقاعد ورحلات الطيران، بالإضافة إلى أن الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة سيكون عاملًا مهمًا لزيادة نسب النمو، مشيرًا إلى أن تشجيع الاستثمارات الهادفة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت الفندقية، سواء من خلال الغرف الفندقية التقليدية أو وحدات الإقامة (Holiday Homes)، يمثل إحدى الأولويات الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية بما يمكنها من استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين بحلول عام 2027.
وفيما يتعلق بالسوق السياحي البريطاني، أشار الوزير، إلى أن المملكة المتحدة تعد أحد الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة إلى مصر، موضحًا أن الوزارة تستهدف مضاعفة أعداد السائحين الوافدين منها لتصل إلى مليوني سائح خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح أنه لتحقيق هذا المستهدف، يجري العمل على مواصلة تطوير استراتيجيات التسويق والترويج السياحي، والاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الترويجية القائمة على التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يواكب التغيرات المتسارعة في سلوك السائحين وتفضيلاتهم، ويسهم في الوصول إلى شرائح جديدة من المسافرين الباحثين عن تجارب سياحية فريدة ومتنوعة، إلى جانب تعزيز مبادرات التنمية المستدامة.