تقدّم الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أخيه الكريم، الدكتور زكي محمد صبري، أستاذ التفسير وعلوم القرآن، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر فرع كفر الشيخ، في وفاة والدته الكريمة.
ويستحضر مفتي الجمهورية ما كان يجمعه بالأم العزيزة من مشاعر المودّة والمحبة، وما لمسه منها من طيب الخاطر وكرم العاطفة، وهي معانٍ إنسانية نبيلة ستظل حاضرة في وجدانه.
كما أعرب عن خالص مواساته لأخيه الكريم وكامل أفراد أسرته، سائلًا الله تعالى أن يتغمّد الأم الغالية بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُسكنها فسيح جناته، وأن يُلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.
بناء الإنسان يبدأ من الأسرة
وقال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن قضية الأسرة ليست مجرد قضية اجتماعية جزئية، بل هي في جوهرها قضية بناء الإنسان وصناعة مستقبل المجتمعات؛ فهي المحضن الأول الذي تتشكل فيه شخصية الإنسان، وتتأصل في وجدانه معاني الرحمة والمسؤولية والانتماء.
وأكد أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، وأن بناء الإنسان يبدأ من الأسرة؛ ومن ثم فإن صيانة الأسرة لا تعني حماية كيان اجتماعي فحسب، بل تمثل حماية لأمن المجتمع واستقراره وهويته ومستقبله.
جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها المفتي نظير عياد، ضيفَ شرف الجلسة الافتتاحية لاحتفالية «عشرون عامًا من الشراكة الاستراتيجية من أجل السكان والأسرة العربية»، التي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية، بالشراكة مع معهد الدوحة الدولي للأسرة، يومي 4 و5 نوفمبر 2026، بمناسبة مرور عشرين عامًا على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء والمتخصصين في قضايا السكان والأسرة والتنمية الاجتماعية من مختلف الدول العربية.
وفي مستهل كلمته، أعرب مفتي الجمهورية عن تقديره للدعوة الكريمة للمشاركة في الاحتفاء بمرور عشرين عامًا على الشراكة الاستراتيجية بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، مثمنًا الجهود التي بذلها الجانبان على مدى عقدين في خدمة الأسرة وتعزيز استقرارها.
وأوضح أن أهمية هذه المناسبة لا تقتصر على استعراض مسيرة التعاون بين الجانبين، بل تمتد إلى إبراز ما أثمرته هذه الشراكة من أطر عملية ومبادرات تنفيذية ومشروعات أسرية نوعية، نجحت في الانتقال من حيز التصورات النظرية إلى ميدان التطبيق العملي، وأسهمت في تعزيز الاستقرار الأسري وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضايا الأسرة المعاصرة.