تتجه شركة تسلا عملاق صناعة السيارات الكهربائية الأمريكي إلى إعادة ترتيب أولوياتها الإنتاجية، مع خطط لتقليص تصنيع شاحنتها الكهربائية «سايبرتراك» في مصنعها بولاية تكساس الأمريكية بحلول منتصف العام المقبل تقريبًا، لإفساح المجال أمام التوسع في إنتاج سيارتها ذاتية القيادة «سايبركاب»، في تحول يعكس تزايد تركيز الشركة على مستقبل النقل الذاتي والروبوتات.

و«سايبرتراك» هي شاحنة كهربائية مخصصة للقيادة والاستخدام الشخصي ونقل الأحمال، بينما «سايبركاب» سيارة أجرة كهربائية ذاتية القيادة، صُممت لنقل الركاب دون سائق.

اقرأ أيضًا: فتوي دينية.. ليبيا تحذر مواطنيها من ارتداء هذا النوع من الملابس

وقال الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، في تغريدة على منصة إكس،إن الشركة تعتزم خفض إنتاج «سايبرتراك» بالمصنع، تمهيدًا لزيادة إنتاج «سايبركاب»، دون أن يوضح ما إذا كان تصنيع الشاحنة سينتقل إلى منشأة أخرى أم سيتوقف نهائيًا.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة، إذ يُعد مصنع تسلا في أوستن بولاية تكساس المنشأة الوحيدة المعروفة للشركة والمجهزة لتصنيع المكونات المتخصصة اللازمة لإنتاج «سايبرتراك». ولم ترد الشركة على الفور على طلب من وكالة رويترز للتعليق، أُرسل خارج ساعات العمل الرسمية.

وفي إشارة إلى التحول المرتقب، قال ويس موريل، كبير مهندسي مشروع «سايبرتراك»، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الشاحنة مثلت منصة مهمة لتطوير تقنيات متقدمة، مؤكدًا أن إرثها سيستمر من خلال سيارة «سايبركاب».

وكان ماسك قد قدم «سايبرتراك» باعتبارها شاحنة كهربائية ذات تصميم مستقبلي قادرة على منافسة الطرازات التقليدية التي تنتجها شركات كبرى مثل فورد، إلا أن السيارة لم تحقق الانتشار الواسع الذي كان يطمح إليه منذ طرحها في الأسواق عام 2023.

كما واجهت الشاحنة سلسلة من التحديات، شملت عمليات استدعاء متكررة ومشكلات تتعلق بمراقبة الجودة، إلى جانب تعديلات متواصلة على أسعارها، وهو ما شكل تحديًا أمام تحقيق طموحات الشركة بشأن انتشارها التجاري.

وفي المقابل، يضع ماسك سيارة «سايبركاب» في قلب استراتيجية تسلا المستقبلية، باعتبارها ركيزة أساسية للتوسع في سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة، ضمن توجه أوسع لتحويل الشركة تدريجيًا من شركة لصناعة السيارات الكهربائية إلى كيان يركز على الروبوتات وتكنولوجيا القيادة الذاتية.

ويطمح ماسك إلى أن تصبح «سايبركاب» الطراز الرئيسي ضمن شبكة متكاملة من المركبات ذاتية القيادة، بما يعكس تحولًا في رؤية تسلا لمستقبل أعمالها، من التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية التقليدية إلى تطوير منظومة للنقل الذاتي.