في ظل تصاعد المخاوف من انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، وما تسببه من تهديدات محتملة لسلامة المواطنين، تتحرك الدولة عبر خطة متكاملة تستهدف السيطرة على الظاهرة، من خلال التحصين والتعقيم وإنشاء مراكز للإيواء، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، في محاولة للوصول إلى حلول مستدامة توازن بين حماية المواطنين والرفق بالحيوان.
وكشف الدكتور الحسيني محمد عوض، المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن تفاصيل خطة الدولة للتعامل مع الكلاب الضالة، مؤكدًا أن الإجراءات المتبعة تستند إلى دراسات وتجارب دولية لدول واجهت المشكلة نفسها، بهدف الاستفادة من التجارب الناجحة والوصول إلى حلول فعالة ومستدامة.
اقرأ أيضًا: أخبار خدمية | أسعار الذهب والدولار والعملات الأجنبية.. وحالة الطقس اليوم الجمعة

وأوضح المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن الدولة تنفذ حملات لتحصين الكلاب الضالة وتعقيمها للحد من انتشار الأمراض والسيطرة على معدلات تكاثرها، مشيرًا إلى أنه في حالات الكلاب الشرسة التي تمثل خطرًا على المواطنين، يتم نقلها إلى مراكز الإيواء المخصصة لذلك.
16 مركزًا لاستقبال الكلاب التي تمثل خطرًا على المواطنين
وكشف الحسيني محمد عوض عن وجود 16 مكانًا تابعًا لوزارة الزراعة في عدد من المحافظات، مخصصة لاستقبال الكلاب التي تعاني من مشكلات أو تشكل خطورة على المواطنين، بما يتيح التعامل معها بعيدًا عن التجمعات السكنية، ويحافظ على سلامة المواطنين.

وأشار إلى وجود تعاون بين الجهات البيطرية ومؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ خطة التعامل مع الكلاب الضالة، مؤكدًا أن حملات التحصين والتعقيم تمثل أحد المحاور الأساسية للحد من انتشار الظاهرة.
القانون رقم 19 لسنة 2023 ينظم التعامل مع الكلاب الضالة
وأكد المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن التعامل مع الكلاب الضالة أو التي تمثل خطرًا على المواطنين يتم وفقًا للقانون رقم 19 لسنة 2023، موضحًا أن التشريع يستهدف الحفاظ على الصحة العامة ووضع ضوابط لحيازة الحيوانات والتعامل معها.
ولفت إلى أن الهيئة تنظم ندوات توعوية وإرشادية لتوضيح الأساليب الصحيحة للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة، مشددًا على أهمية مشاركة المواطنين في مواجهة العوامل التي تساعد على انتشارها.
القمامة وبقايا الطعام وراء انتشار الكلاب في الشوارع
وسلط الحسيني محمد عوض الضوء على أحد أبرز أسباب انتشار الكلاب الضالة في المناطق السكنية، مؤكدًا أن تراكم القمامة وتوافر بقايا الطعام يمثلان عامل جذب رئيسيًا للكلاب.
وطالب المواطنين بعدم إلقاء المخلفات في الشوارع، والالتزام بالحفاظ على النظافة العامة، موضحًا أن الحد من مصادر الطعام المتاحة للكلاب يسهم في تقليل تجمعاتها بالمناطق السكنية.
حملات التحصين مستمرة منذ 2023 لمواجهة السعار
وأشار المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية إلى أن حملات تحصين الكلاب الموجودة بالشوارع مستمرة منذ عام 2023، مع تكثيف جهود التطعيم خلال الفترة الأخيرة، بهدف الحد من انتشار الأمراض، وفي مقدمتها مرض السعار.
وأوضح أن فصلي الربيع والخريف يشهدان زيادة في معدلات تكاثر الكلاب باعتبارهما من فترات التزاوج، وهو ما يدفع الجهات المعنية إلى تكثيف حملات التحصين والتوعية والتعامل مع الظاهرة خلال هذه الفترات.
الخدمات البيطرية توجه رسالة طمأنة للمواطنين
ووجه الحسيني محمد عوض رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكدًا أن هناك جهودًا مستمرة وإجراءات متكاملة للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة، بالتعاون بين الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني.
وشدد على أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو الحفاظ على صحة المواطنين وسلامتهم، والحد من المخاطر الناتجة عن انتشار الكلاب الضالة، وصولًا إلى معالجة الظاهرة بصورة مستدامة.