ارتفعت القيمة السوقية للأسهم الإفريقية بنسبة 49 % خلال عام 2025، متجاوزة بأكثر من الضعف معدل الزيادة المسجل في الأسواق الناشئة بشكل عام، واستحوذت 4 دول هي مصر وجنوب أفريقيا ونيجيريا والمغرب على 88% من إجمالي القيمة السوقية للقارة.
وذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها عن أسواق رأس المال الإفريقية لعام 2026 أن أسواق ديون الشركات في إفريقيا لا تزال أصغر بكثير من حجم الاقتصاد الأفريقي واحتياجاته التمويلية المتزايدة، حيث بلغ إجمالي الديون القائمة المعتمدة على أسواق المال 211 مليار دولار فقط بنهاية عام 2025.
اقرأ أيضًا: إدارة مطار فيينا ترحب بقرار خفض ضريبة الطيران وتطالب بإقراره سريعاً
وحذرت المنظمة من أن هذا القصور قد يحد من النمو الاقتصادي ويقوض جهود الحكومات الرامية إلى توسيع مصادر التمويل المحلية، بما يساعد الشركات والدول الإفريقية على مواجهة فترات اضطراب الأسواق العالمية عندما يقلص المقرضون الأجانب انكشافهم على الأسواق عالية المخاطر.
وذكرت المنظمة في تقريرها لأسواق المال الإفريقية لعام 2026 أن أسواق رأس المال لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي كمصدر للتمويل طويل الأجل مقارنة بالاقتصادات الناشئة الأخرى؛ مما يحد من مساهمتها في تعزيز النمو الاقتصادي والمرونة المالية.
وأشار التقرير إلى أن سوق سندات الشركات في أفريقيا، التي تقدر قيمتها بنحو 35 مليار دولار، تقل بنسبة 44% بالقيمة الحقيقية عن ذروتها المسجلة في عام 2015، نتيجة تراجع النشاط بشكل رئيسي في جنوب أفريقيا.
وأضاف أن الشركات في أنحاء القارة أصدرت 20 سندا فقط خلال عام 2025، كان 17 منها صادرا عن مؤسسات مالية، فيما استحوذت ست دول على 80% من إجمالي ديون الشركات القائمة في أفريقيا.
وأوضح أن 17% فقط من ديون الشركات المصدرة خلال العام كانت مقومة بالعملات المحلية؛ وهو ما يحد من قدرة الشركات على الحصول على تمويل طويل الأجل دون التعرض لمخاطر تقلبات أسعار الصرف.
وأكد التقرير أن تحسين البيئة التنظيمية، وتعزيز سيادة القانون، واستقرار أسعار الصرف، وتطوير صناديق التقاعد، تعد من أهم العوامل اللازمة لتعميق أسواق السندات الإفريقية وتوسيع دورها في تمويل التنمية الاقتصادية.