أُعلن في العاصمة أسونسيون، اليوم /السبت/، عن وضع رئيس باراجواي المعزول سانتياجو بينيا رهن الإقامة الجبرية وذلك بعد انهيار بنك حكومي مما أدى إلى حرمان ما يقرب من نصف سكان البلاد من الوصول إلى حساباتهم المصرفية.

وكان مجلس الشيوخ في باراجواي قد صوت على عزل الرئيس سانتياجو بينيا أمس /الجمعة/ بتهمة سوء السلوك الوظيفي، ليصبح بذلك ثاني رئيس يُعزل عن طريق المساءلة منذ نهاية دكتاتورية الجنرال ألفريدو ستروسنر التي استمرت 35 عامًا في عام 1989.

اقرأ أيضًا: العراق.. كركوك تعطل الدوام الرسمي غدًا بسبب الأمطار وسوء الأحوال الجوية

ووفقا لما ذكرته شبكة "سي بي إس نيوز" الإخبارية الأمريكية، فقد تحفظت السلطات الرقابية في البلاد على بنك "أوينو" الحكومي قبل ثلاثة أيام فقط، مما أحدث صدمة في النظام المالي وأدى إلى أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد.

وصدرت أوامر للرئيس المعزول بالبقاء في أحد منازله في العاصمة أسونسيون وذلك حتى مثوله أمام النيابة العامة بتهم خيانة الأمانة، واستغلال النفوذ، واستغلال المنصب العام لتحقيق مكاسب شخصية، وهي تهم تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لعشر سنوات. ويتهمه المشرعون باستغلال نفوذه السياسي لتوجيه مئات الملايين من الدولارات من الأموال العامة إلى بنك أوينو، بينما تغاضت الجهات الرقابية عن عمليات إقراض محفوفة بالمخاطر. ونفى رئيس باراجواي ارتكاب أي من هذه المخالفات.

وعندما تحفظت الجهات التنظيمية على بنك "أوينو"، لم يعد بإمكان عملائه سحب النقود أو الوصول إلى مدخراتهم أو استخدام بطاقاتهم للشراء. وكان هذا البنك الرقمي قد استقطب الفقراء ومن لا يملكون حسابات مصرفية من خلال تقديم خصومات سخية في المتاجر الكبرى، وفتح أكثر من مليون شخص في باراجواي حساباتهم المصرفية فيه.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على المدخرين فحسب، فقد أُغلِق تطبيق لخدمات النقل كان يعتمد على بنك "أوينو"، مما أدى إلى فقدان 3000 سائق لعملهم. وأعلنت شركة الكهرباء الحكومية أن قروضا بقيمة 21 مليون دولار من بنك التنمية للبلدان الأمريكية مخصصة للأشغال العامة، عالقة في بنك "أوينو". وسجلت سندات باراجواي بعضا من أسوأ الخسائر في الأسواق الناشئة هذا الأسبوع، وانخفضت قيمة العملة الوطنية "الجواراني" مقابل الدولار. وبدأ بعض المودعين باسترداد أموالهم أمس الأول الخميس الماضي، بدءًا بمن يملكون ما يصل إلى 10 ملايين جواراني (حوالي 1500 دولار). ويصف البنك المركزي في البلاد انهيار هذا البنك بأنه حالة معزولة، ويؤكد أن النظام المالي ككل آمن.