قد يبدأ ألم الكتف بشعور بسيط بالشد أو الإجهاد، لكنه قد يتطور تدريجيًا إلى صعوبة في تحريك الذراع أو رفعها أو ارتداء الملابس، بل وقد يمنع المصاب من النوم بصورة طبيعية، وهي أعراض قد تشير إلى الإصابة بحالة تُعرف باسم «الكتف المتجمد» (Frozen Shoulder).
وسلطت صحيفة South China Morning Post الضوء على هذه الحالة، موضحة أسباب الإصابة وعوامل الخطر والأعراض وطرق العلاج، مشيرة إلى أنها أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، وتظهر لدى النساء بمعدلات أعلى مقارنة بالرجال.
اقرأ أيضًا: محافظ الشرقية: تحسين جودة واستقرار التيار الكهربائي بمختلف مراكز ومدن المحافظة
ما هو الكتف المتجمد؟
الكتف المتجمد، المعروف طبيًا باسم التهاب المحفظة اللاصق (Adhesive Capsulitis)، هو حالة تحدث نتيجة التهاب وسماكة وتقلص المحفظة المحيطة بمفصل الكتف، ما يؤدي إلى الشعور بالألم والتيبس وفقدان القدرة على تحريك الذراع بصورة طبيعية.
ووفقًا لمايو كلينك، تتطور الحالة تدريجيًا عبر مراحل، وقد يستغرق التعافي منها من عام إلى 3 أعوام، وتختلف المدة من شخص لآخر.
أسباب الإصابة بالكتف المتجمد
لا يوجد سبب واحد مؤكد للإصابة، لكن هناك مجموعة من العوامل التي تزيد احتمالات حدوثها، أبرزها:
- مرض السكري، خاصة مع عدم انتظام مستويات السكر في الدم.
- اضطرابات الغدة الدرقية، سواء قصور الغدة أو فرط نشاطها.
- انقطاع الطمث والتغيرات الهرمونية لدى النساء.
- التقدم في العمر، خاصة بين 40 و60 عامًا.
- قلة حركة الكتف لفترات طويلة بعد الكسور أو العمليات الجراحية.
- بعض الأمراض العصبية، مثل مرض باركنسون والسكتات الدماغية.
- بعض أمراض القلب واضطرابات الدهون في الدم.
7 أعراض تكشف الإصابة بالكتف المتجمد
تظهر الأعراض تدريجيًا، وقد تشمل:
1. ألم مستمر في الكتف يزداد مع الحركة.
2. زيادة الألم خلال الليل، بما يؤثر على النوم.
3. صعوبة رفع الذراع فوق مستوى الرأس.
4. تيبس المفصل وفقدان القدرة على تحريكه في اتجاهات مختلفة.
5. صعوبة ارتداء الملابس أو خلعها.
6. عدم القدرة على الوصول إلى الظهر أو تمشيط الشعر بسهولة.
7. تراجع القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بسبب الألم ومحدودية الحركة.
3 مراحل يمر بها الكتف المتجمد
يمر المرض عادة بثلاث مراحل رئيسية:
المرحلة الأولى: التجمد
يبدأ الألم تدريجيًا ويزداد مع حركة الذراع، ثم تبدأ حركة الكتف في التراجع، وقد تستمر هذه المرحلة من شهرين إلى 9 أشهر.
المرحلة الثانية: التيبس
يصبح الكتف أكثر تيبسًا وتقل قدرته على الحركة، وقد يخف الألم نسبيًا، لكن الأنشطة اليومية تصبح أكثر صعوبة، ويمكن أن تستمر هذه المرحلة من 4 إلى 12 شهرًا.
المرحلة الثالثة: التعافي
تبدأ حركة الكتف في التحسن تدريجيًا، ويقل الألم ويستعيد المريض قدرته على تحريك الذراع، وقد تستمر هذه المرحلة عدة أشهر أو أكثر.
كيف يمكن علاج الكتف المتجمد؟
يعتمد العلاج على شدة الأعراض ومرحلة الإصابة، وتشمل الخيارات العلاجية:
- المسكنات ومضادات الالتهاب: لتخفيف الألم وفقًا لتقييم الطبيب.
- العلاج الطبيعي: من خلال تمارين الإطالة وتحريك المفصل تدريجيًا لاستعادة نطاق الحركة.
- حقن الكورتيزون: قد تساعد على تقليل الالتهاب والألم، خاصة في المراحل المبكرة.
- توسيع المحفظة المفصلية: من خلال حقن سائل داخل المفصل للمساعدة على تمديد الأنسجة المتقلصة.
- التدخل الجراحي: في الحالات الشديدة التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، لتحرير الأنسجة المتقلصة وتحسين حركة المفصل.
وتوضح مايو كلينك أن معظم حالات الكتف المتجمد تتحسن تدريجيًا بالعلاج غير الجراحي، مع أهمية التحكم في الألم وممارسة التمارين المناسبة.
تمارين تساعد على تحسين حركة الكتف
يمكن أن تساعد بعض التمارين العلاجية على استعادة الحركة تدريجيًا، ومنها تمرين البندول، وتمرين المنشفة خلف الظهر، وتمرين المشي بالأصابع على الحائط.
ويجب أداء هذه التمارين برفق وتحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي، مع تجنب إجبار المفصل على الحركة أو الاستمرار عند الشعور بألم حاد.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار ألم الكتف أو زيادة التيبس وصعوبة تحريك الذراع، خاصة إذا بدأت الأعراض تؤثر على النوم والأنشطة اليومية. كما تستدعي الإصابات المصحوبة بألم شديد ومفاجئ أو فقدان القدرة على تحريك الذراع تقييمًا طبيًا عاجلًا.