أكد المهندس محمد شعيب، الرئيس التنفيذي الأسبق للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، أهمية إنشاء وزارة موحدة للطاقة تضم قطاعي البترول والكهرباء، موضحًا أن هذا التوجّه يحقق تكاملًا في إدارة مصادر الطاقة، بدءًا من إنتاج البترول واكتشافات جديدة وتنمية الحقول، وصولًا إلى الطاقة الجديدة والمتجددة وتحديد مزيج الطاقة المناسب للدولة.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ جمع حقيبتي البترول والكهرباء في وزارة واحدة يجعل الوزير مسؤولًا عن جميع عناصر منظومة الطاقة، لأن هذه القطاعات مرتبطة ببعضها، مشيرًا إلى أن انخفاض كفاءة محطات الكهرباء يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود.
اقرأ أيضًا: مفيدة شيحة تُفاجئ مراد مكرم بتصريحات جريئة عن مصاريف الزواج: «مضربتكش على إيدك»
وضرب شعيب مثالًا على ذلك، موضحًا أن إنتاج مليون وحدة حرارية من الكهرباء يتطلب مليوني وحدة حرارية من الوقود إذا بلغت كفاءة المحطة 50%، بينما يرتفع الاستهلاك إلى 3 ملايين وحدة حرارية إذا انخفضت الكفاءة إلى 30%.
وفيما يتعلق بمقترحه تخصيص 25% من مزيج الطاقة في مصر للفحم النظيف، أوضح أن النسبة التي يتحدث عنها العالم تبلغ 33%، بينما يقترح لمصر الاعتماد على الفحم بنسبة 25%، لافتًا إلى أن الفحم يُعد أرخص مصادر الطاقة، إذ يبلغ سعر المليون وحدة حرارية منه نحو 5 إلى 6 دولارات، مقابل وصول سعر الغاز المسال إلى 36 دولارًا.
وأشار إلى أن محطات الفحم أصبحت تتمتع بكفاءة مرتفعة، وأن تنويع مزيج الطاقة يضمن تعدد مصادر الإمداد وعدم الاعتماد على مصدر واحد، موضحًا أنه في حال انقطاع إمدادات الغاز المسال عالميًا، أو حدوث اضطرابات في منطقة المتوسط، قد تتأثر أيضًا إمدادات المازوت، بينما يمكن الحصول على الفحم من مسارات ومصادر أخرى.
وتساءل شعيب عن أسباب إلغاء مشروعين لمحطات الفحم كانا مطروحين في مصر، مؤكدًا أنه لا يعرف سبب إلغائهما، رغم حضوره شخصيًا توقيع إحدى الاتفاقيات مع الرئيس في الصين خلال سبتمبر 2019، قبل جائحة كورونا، مشيرًا إلى أنه لا يعلم لماذا ألغت وزارة الكهرباء المشروع بعد ذلك.
وبشأن المخاوف المتعلقة بالانبعاثات والتلوث، قال شعيب إن العالم سجل انبعاثات بلغت 38 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2025، فيما بلغت حصة إفريقيا 4%، بينما لم تتجاوز حصة مصر 0.6% من إجمالي الانبعاثات العالمية.
وردًا على المخاوف من تأثير الفحم على جودة الهواء، أوضح أن المقترح يتضمن الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة في مقابل استخدام الفحم، بما يحقق تنوعًا في مصادر الطاقة، مؤكدًا أن الهدف هو بناء مزيج متوازن بدلًا من الاعتماد على مصدر واحد.