اقتصاد

تقرير: الذهب يستعيد مكاسبه مدعوما بتحسن الطلب الاستثماري على المعادن الثمينة

الأحد 08/نوفمبر/2026 - 10:00 ص

أفاد تقرير اقتصادي متخصص بأن أسعار الذهب استعادت جزءا من مكاسبها الأسبوع الماضي حيث أغلقت تداولات الأسبوع عند 4071 دولارا للأونصة، مدعومة بعودة عمليات الشراء عند المستويات المنخفضة وتحسن الطلب الاستثماري على المعادن الثمينة إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الاقتصاد العالمي و السياسة النقدية الأمريكية و المخاطر الجيوسياسية.

وأوضح التقرير الصادر عن شركة "دار السبائك" الكويتية، اليوم، أن تداولات الأسبوع الماضي شهدت تقلبات ملحوظة إذ ارتفع الذهب خلال جلسة الخميس إلى مستويات تجاوزت 4140 دولارا للأونصة قبل أن يتراجع يوم الجمعة مع ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة لينهي الأسبوع عند 4071 دولارا.

اقرأ أيضًا: سلامة الغذاء: تصدير 195 ألف طن من المنتجات الغذائية خلال أسبوع.. وضبط 1.2 طن من الشوكولاتة بالغربية

وأضاف أنه على الرغم من تراجع الأسعار في الجلسة الأخيرة فإن استعادة مستوى 4000 دولار تعكس تحسنا في الإقبال الشرائي مقارنة بالأسبوع السابق مع استمرار حساسية السوق تجاه البيانات الاقتصادية الأمريكية و توقعات أسعار الفائدة.

وذكر التقرير أن الأسواق تدخل الأسبوع الجاري وسط ترقب مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة في مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أكتوبر المقرر صدوره بعد غد الثلاثاء يليه مؤشر أسعار المنتجين يوم الجمعة المقبل إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية وتصريحات مسئولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأشار إلى أن بيانات التضخم تكتسب أهمية خاصة بعد صدور تقرير الوظائف القوي إذ إن استمرار ارتفاع الأسعار قد يعزز توقعات الإبقاء على الفائدة عند مستويات مرتفعة فترة أطول أو يزيد احتمالات رفعها خلال اجتماع ديسمبر المقبل، ونبهت "دار السبائك" في تقريرها إلى أن تسجيل تباطؤ واضح في التضخم قد يخفف في المقابل الضغوط على الدولار وعوائد السندات ويمنح الذهب فرصة للحفاظ على مكاسبه واستكمال التعافي خصوصا بعد عودته إلى التداول فوق مستوى 4000 دولار.

وذكر التقرير أن الأسواق ستتابع كذلك تصريحات مسئولي الاحتياطي الفيدرالي بحثا عن إشارات إضافية بشأن تقييمهم للتضخم وقوة سوق العمل والتوجهات المحتملة للسياسة النقدية.

وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي استعاد مستوى 102 نقطة عقب صدور بيانات الوظائف بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة؛ مما شكل ضغطا على أسعار الذهب خلال جلسة يوم الجمعة الماضي.

وأوضح أن العلاقة بين الدولار والعوائد ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس إذ إن استمرار ارتفاعهما قد يحد من فرص الصعود فيما قد يسهم تراجعهما في تحفيز الطلب الاستثماري على الذهب والفضة.

وبين أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاطر إمدادات النفط والملاحة البحرية ستظل من العوامل المهمة في أسواق الطاقة نظرا إلى انعكاساتها المحتملة على توقعات التضخم العالمية.

وقالت "دار السبائك" في تقريرها إن الأسواق تواصل متابعة أداء أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في ظل المخاوف المتعلقة بتقييمات الشركات الكبرى وارتفاع الإنفاق الرأسمالي وما قد ينتج عن ذلك من تقلبات في أسواق الأسهم وتغيرات في شهية المخاطرة.

وذكر التقرير أن الفضة حققت أيضا مكاسب خلال الأسبوع الماضي مستفيدة من تعافي أسواق المعادن الثمينة مع استمرار تأثرها بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات.

وأوضح أن الفضة تتميز بطبيعتها المزدوجة باعتبارها معدنا استثماريا وصناعيا إذ يرتبط الطلب عليها بقطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتطبيقات التكنولوجية.

وأضاف أن مؤشرات النشاط الصناعي في الصين والاقتصادات الكبرى ستظل من العوامل المهمة التي ينبغي مراقبتها خلال الفترة المقبلة خصوصا في ظل ارتباط الطلب على الفضة بتوقعات النمو الاقتصادي العالمي.

وفيما يتعلق بالسوق الكويتي، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 40.880 دينار كويتي، وسجل جرام الذهب عيار 22 حوالي 37.475 دينار كويتي، بينما بلغ سعر كيلو الفضة نحو 591 دينارا كويتيا.