أكد السفير الياباني لدى مصر فوميو إيواي، أن مصر ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها، سواء في الشرق الأوسط أو القارة الإفريقية، مشددا على حرص بلاده على مواصلة دعم مصر وتعزيز الشراكة معها في مختلف المجالات.

وقال السفير الياباني- في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، على هامش الاحتفال بالذكرى الثلاثين لبرنامج إرسال متطوعي التعاون الدولي اليابانيين (JOCV) إلى مصر- إن اليابان تقدم المساعدة لمصر في عدد من المجالات، يأتي في مقدمتها التعليم، مشيرا إلى أن البصمة اليابانية باتت حاضرة في مختلف أنحاء مصر من خلال التعاون في تطوير المنظومة التعليمية، معربا عن سعادته بالتقدير الذي يحظى به هذا التعاون من الجانب المصري.

اقرأ أيضًا: 150 عملية جراحية مجانية للعيون.. قافلة طبية بمستشفى بني سويف التخصصي

وأعرب عن تقدير اليابان لهذا التعاون مع الجانب المصري بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا تطلع بلاده إلى مواصلة الشراكة القوية مع مصر وتوسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.

وأشار السفير الياباني إلى أن علاقته بمصر تمتد لأكثر من 40 عاما، حيث بدأ مسيرته الدبلوماسية فيها عام 1985، عندما جاء إلى القاهرة طالبا لدراسة اللغة العربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، لافتا إلى أن من أبرز التحديات التي واجهته آنذاك الفارق بين العامية المصرية واللغة العربية الفصحى، وهو ما جعل دراسته أكثر صعوبة.

وأضاف أنه عاد إلى مصر عام 1998 للعمل مستشارا اقتصاديا بالسفارة اليابانية، وشهدت تلك الفترة واحدة من أهم ذكرياته الشخصية، حيث وُلدت ابنته في مصر، كما أشار إلى أنه حالفه الحظ خلال فترة عمله سفيرا لدى مصر ليشهد الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، مؤكدا أن هذه اللحظات ستظل راسخة في ذاكرته طوال حياته.

وعن أكثر ما سيفتقده بعد مغادرته مصر.. قال السفير الياباني، إن حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين يتميز بهما الشعب المصري سيكونان أكثر ما يفتقده، مضيفا أنه سيشتاق أيضا إلى عدد من الأطباق المصرية، وعلى رأسها "محشي الكرنب" و"الحواوشي".

وفيما يتعلق بأهمية التنسيق بين مصر واليابان في المحافل الدولية، ومن بينها مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (تيكاد).. أوضح السفير الياباني، أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وما يجمعهما من مصالح مشتركة، توفر أرضية قوية لتعزيز التعاون سواء على المستوى الثنائي أو في المحافل الدولية.

وأشار إلى أن مبادرة «تيكاد» التي أطلقتها الحكومة اليابانية منذ سنوات تحظى بشراكة مصرية مهمة، بالنظر إلى مكانة مصر وتأثيرها في القارة الإفريقية.

ولفت إلى اعتزاز اليابان بوجود عدد كبير من الطلاب الأفارقة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، فضلا عن تعاون عدد من المؤسسات الحكومية المصرية مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، من خلال تنظيم برامج للتعاون الثلاثي تجمع مصر واليابان والدول الإفريقية، معربا عن تقدير بلاده لهذه الجهود ودورها في دعم التنمية بالقارة الإفريقية.