يوافق اليوم العالمى للأشعة 8 نوفمبر من كل عام، ويسلط الضوء على الدور المحورى الذى يؤديه التصوير الطبى فى مجال الرعاية الصحية، من خلال المساعدة فى تشخيص الأمراض وتوجيه العلاجات، وتمثل هذه المناسبة فرصة لتقدير جهود أخصائيى الأشعة وفنييها والتقنيين العاملين فى هذا المجال، لما يقدمونه من خدمات تشخيصية تسهم فى إنقاذ حياة المرضى، إلى جانب التعرف على أحدث التطورات فى تقنيات التصوير الطبى ودعم المنظمات المتخصصة فيه.

ويستخدم علم الأشعة، باعتباره أحد فروع الطب، تقنيات التصوير الطبى لتشخيص الأمراض وعلاجها لدى البشر والحيوانات على حد سواء، ويرتبط اختيار هذا التاريخ باكتشاف الأشعة السينية على يد المهندس الميكانيكى والفيزيائى الألمانى فيلهلم كونراد رونتجن، فى 8 نوفمبر عام 1895، وهو الاكتشاف الذى وضع الأساس لنشأة تخصص علم الأشعة، بحسب ما ذكر موقع national today.

اقرأ أيضًا: مخطوطات عُمانية عمرها 9 قرون تروي تاريخ المعرفة في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

اليوم العالمى للأشعة
اليوم العالمى للأشعة

اكتشاف الأشعة السينية وبداية عصر جديد فى الطب

اكتشف فيلهلم كونراد رونتجن الأشعة السينية بالصدفة أثناء أبحاثه المتعلقة بأشعة الكاثود، ثم واصل دراسة اكتشافه وإنتاج الإشعاع الكهرومغناطيسى ضمن نطاق الأطوال الموجية للأشعة السينية، التى تُعرف أيضا باسم أشعة رونتجن، وحصل العالم الألمانى على جائزة نوبل فى الفيزياء عام 1901 تقديرا لاكتشافه، الذى أتاح للأطباء رؤية ما بداخل جسم الإنسان دون الحاجة إلى إجراء جراحة، وأحدث تغييرا كبيرا فى إمكانيات التشخيص الطبى.

تأسيس اليوم العالمى للأشعة عام 2011

تأسس اليوم العالمى للأشعة عام 2011 امتدادا لليوم الأوروبى للأشعة، الذى أقيم لأول مرة فى 10 فبراير 2011، وكان أيضا اليوم الوحيد الذى احتُفل فيه بهذه المناسبة الأوروبية، تخليدا لذكرى وفاة رونتجن، واستضافت الجمعية الأوروبية للأشعة فعاليات ذلك اليوم، وبعد النجاح الذى حققه، تعاونت مع جمعية الأشعة فى أمريكا الشمالية والكلية الأمريكية للأشعة لإطلاق مناسبة عالمية تشمل منظمات الأشعة فى مختلف أنحاء العالم.

وجاء الاتفاق على نقل موعد إحياء ذكرى وفاة رونتجن إلى ذكرى اكتشافه للأشعة السينية، لتصبح المناسبة مرتبطة بالإنجاز العلمى الذى أسهم فى تأسيس هذا التخصص الطبى، وفى 28 نوفمبر 2011، اعترفت الجمعيات الثلاث المؤسسة رسميا باليوم العالمى للأشعة، خلال الاجتماع السنوى لجمعية الأشعة فى أمريكا الشمالية بمدينة شيكاغو، قبل اعتماد يوم 8 نوفمبر موعدا سنويا للاحتفال به حول العالم.

فيلهلم كونراد رونتجن صاحب الاكتشاف التاريخى

وُلد فيلهلم كونراد رونتجن عام 1845 وتوفى عام 1923، وكان مهندسا ميكانيكيا وفيزيائيا ألمانيا، نجح فى 8 نوفمبر 1895 فى إنتاج واكتشاف إشعاع كهرومغناطيسى ضمن نطاق أطوال موجية عُرفت باسم الأشعة السينية أو أشعة رونتجن، وأصبح اكتشافه من أبرز الإنجازات العلمية التى غيرت مسار الطب، بعدما منح الأطباء وسيلة لرؤية الأجزاء الداخلية من جسم الإنسان دون تدخل جراحى.

وحصل على أول جائزة نوبل فى الفيزياء عام 1901، تقديرا لهذا الإنجاز العلمى، الذى غير إمكانيات التشخيص الطبى إلى الأبد، وأرسى الأساس لتخصص علم الأشعة الذى أصبح جزءا محوريا من منظومة الرعاية الصحية الحديثة.