واصل مهرجان قنا الدولي للفنون والحرف التراثية برئاسة الناقد الفنى هيثم الهوارى فعاليات دورته الثانية، وسط إقبال وتفاعل جماهيري لافت وتنوع كبير في العروض والأنشطة الفنية والثقافية والتراثية، التي امتدت إلى ثلاثة مواقع بمحافظة قنا، شملت قصر ثقافة قنا، وجامعة جنوب الوادى الاهلية، وقرية الطويرات، إلى جانب عدد من مراكز الشباب والأندية، في إطار رؤية المهرجان للوصول بالفنون والتراث إلى مختلف فئات المجتمع، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتفاعل مع الموروث الثقافي والفني.
فعاليات مهرجان قنا
استهلت الفعاليات بجامعة جنوب الوداى الاهلية بحضور الدكتور عباس منصور رئيس جامعة جنوب الوادى الأهلية، الاستاذ الدكتور محمد محجوب عزوز، رئيس مجلس أمناء جامعة جنوب الوادى الأهلية، ود. على الدين القصبى بتقديم عرضًا فنيًا مميزًا لفرقة هوى الشرق للموسيقى العربية، قدم الفنان إسلام فارس، مجموعة متنوعة من الأغانى التراثية: "التوبة، "هذه ليلتي"، "يامسافر وحدك"، "انا لك على طول"، "وصفولي الصبر"،"سواح"، "اللي تعبنا سنين فى هواه"،"فى يوم وليله"، "كان ياما كان"، "جانا الهوا"، "مبيسالش عليا ابدا"، "قلبي اليك ميال"، "زينة"، وسط تفاعل وإعجاب كبيرين من الجمهور.
اقرأ أيضًا: اللهم أرحمه.. المنتجة سارة الطباخ تعلن وفاة عمها
وشهدت قرية الطويرات، مجموعة من الأنشطة الترفيهية والتراثية المخصصة للأطفال، حيث قدمت فرقة ومضة للاراجوز التابعة لصندوق التنمية الثقافية عرض «الأراجوز والبربري»، بمشاركة الفنانين محسن محفوظ ومحمود فراج، وإشراف مصطفى الصباغ، والذي يستهدف ترسيخ قيمة العمل ومواجهة الظواهر السلبية، مثل الكسل، من خلال معالجة فكاهية وتوعوية تجمع بين الترفيه والرسائل التنموية.
كما شارك المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون في تقديم مجموعة من الألعاب الشعبية التراثية للأطفال، من خلال الفنان حسن أشرف، الذي قدم أنشطة متنوعة شملت شد الحبل والحجلة، والمناديل والكراسى الموسيقية إلى جانب الفوازير والمسابقات الترفيهية، في أجواء تفاعلية هدفت إلى تعريف الأطفال بالألعاب الشعبية الأصيلة وإحياء الموروث الشعبي بأسلوب يجمع بين المتعة والتعلم.
وأقيم قصر ثقافة قنا، حفل استقبال بالحلوى والمشروبات الفلسطينية، أعقبها حلقة التحطيب لمشايخ اللعبة ، لفرقة قنا للتحطيب.
واستكملت فعاليات برنامج «سينما التراث»، الذي قدم مجموعة من الأفلام الوثائقية والتسجيلية المعنية بتوثيق التراث والعادات والتقاليد والفنون الشعبية، لاول مرة فى الصعيد، قدم فيلم "ضربة الساحة" وهو فيلم تراثى بيحكي حكاية أجيال من قلب قرية دندرة بقنا، يرصد الفيلم عالم التحطيب باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الصعيدية، ودوره في نقل التراث من الأجداد إلى الأبناء، وتعزيز انتماء الشباب لجذورهم وإبعادهم عن مخاطر المخدرات من تأليف وإخراج: محمد جمال , تصوير: عمرو محمد عبد العزيز ومريم عماد , مونتاج : صوفيا عيسي
و فيلم " حكاية من الجريد" ويروى صناعة الجريد بالأيدي وتُروى حكايته بالصبر فمن قلب قرية دندرة، نرافق عم سمير في رحلته مع حرفة الجريد، التي لم تكن مجرد مصدر للرزق، بل مهنة شريفة ربّى وعلّم من عرقها أبناءه، وحافظ من خلالها على تراث شعبي وهوية تستحق البقاء الفيلم من تأليف وإخراج: فتحي كرم , تصوير: عصمت حسين , مونتاج: محمود عارف، الافلام من إنتاج جمعية أنا المصري بقنا، برئاسة الدكتورة نجلاء باخوم، ضمن خطتها لدعم وتدريب شباب الصعيد على صناعة الأفلام الوثائقية والتسجيلية.
وقدم الفنان الفلسطيني عبد الرؤوف عسقول عرض «الحكواتي الفلسطيني»، الذي استعرض من خلاله فن الحكي التراثي والشفهي الفلسطيني، باعتباره أحد أدوات الحفاظ على الهوية الوطنية والذاكرة الشعبية، ووسيلة ثقافية ونضالية لمقاومة الاندثار والتأكيد على أصالة الموروث الفلسطيني.
واختتمت فعاليات اليوم بعرص لفرقة كورال انا المصرى، قدمت أغانى: "آه يا لا لا لي"، "سلم عليا"، "عيني آه"، "يا العروسة"، "عبد الرحيم القناوي"، "ميدلي متقال"، "قلل القناوي"، "العتبة جزاز"، "يا بهية"، "فوق بيتنا"، "الصولو"، "دول عيروني"، "علي مين"، "اتفضل قهوة"، وقد لاقت تفاعل كبير من الجمهور القناوى.
وتُنظم مؤسسة «س» للثقافة والإبداع الدورة الثانية من مهرجان قنا الدولي للفنون والحرف التراثية خلال الفترة من 5 إلى 8 نوفمبر الجاري، برعاية وزارة الثقافة، وجامعة جنوب الوادي الأهلية، وأكاديمية الفنون، ومدينة دريمز، وجمعية أنا المصري، ومدارس الصفوة الخاصة بقنا، ودار بي بوك للنشر والتوزيع، وذلك في إطار جهود المهرجان للحفاظ على التراث المصري والعربي، وصون الفنون الشعبية والحرف التراثية، وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة.
يُذكر أن مهرجان قنا الدولي للفنون والحرف التراثية تنظمه مؤسسة «س» للثقافة والإبداع، وقد حققت دورته الأولى نجاحًا كبيرًا، وأُقيمت برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء، وشهدت مشاركة واسعة من الفنانين والحرفيين والباحثين والمهتمين بالتراث من مختلف محافظات الجمهورية، في إطار رؤية تستهدف الحفاظ على التراث المصري وتعزيز مكانته بوصفه أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية.