أخبار العالم
وزير الصحة : التعاون العربي الصيني يمثل نموذجا للشراكة الاستراتيجية ونقل التكنولوجيا
الأحد 08/نوفمبر/2026 - 02:27 م
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان المصري، أن التعاون العربي الصيني في المجال الصحي يمثل نموذجاً مهماً للتعاون الدولي القائم على تبادل الخبرات ومد جسور الشراكة بين الدول، مشيراً إلى أن انعقاد الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الصيني في مجال الصحة يعكس عمق العلاقات الراسخة بين الجانبين وأهمية تطويرها في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الصيني في مجال الصحة، المنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، تحت شعار «الابتكار والاستثمار والأثر: نحو مرحلة جديدة من التعاون العربي الصيني»، بمشاركة وزراء الصحة ورؤساء الوفود وممثلي الدول العربية ووفد من جمهورية الصين الشعبية.
اقرأ أيضًا: حملات مفاجئة تكشف مخالفات داخل 5 منشآت طبية بالعاشر من رمضان
وأعرب وزير الصحة عن اعتزازه باستضافة مصر أعمال الدورة الثالثة للمنتدى، بعد انعقاد الدورتين السابقتين في الصين، موجهاً الشكر إلى جامعة الدول العربية على استضافة المنتدى، وإلى الجانب الصيني على المشاركة الواسعة التي تعكس اهتمامه بتعزيز التعاون مع الدول العربية.
وقال إن الصحة لم تعد مجرد شأن خدمي أو قطاعي، وإنما أصبحت ركيزة استراتيجية لقوة الدول ومكوناً جوهرياً في البعد الإنساني وتنمية رأس المال البشري، مؤكداً أن الاهتمام بالصحة والتعاون المشترك بين الشعوب يسهمان في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن العالم يواجه تحديات متزايدة وأزمات متعددة، تشمل الأزمات البيئية والجيوسياسية واضطرابات التجارة العالمية، وهو ما يجعل مواجهة هذه التحديات أمراً لا تستطيع دولة بمفردها تحقيقه، مشدداً على أن الأمن العالمي يرتبط بأمن الدول، وأن التعاون الإقليمي والدولي يمثل ضرورة لمواجهة الأزمات.
العالم يواجه تحديات متزايدة
وأوضح عبد الغفار، أن شعار المنتدى هذا العام «الابتكار والاستثمار والأثر» يعكس أهمية الربط بين الابتكار والاستثمار ووصول نتائج هذا التعاون إلى المستفيد النهائي، سواء المواطن أو المريض، مؤكداً أن تحقيق الأثر الحقيقي يتطلب أن تنعكس الاستثمارات والابتكارات بصورة مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يجب أن يمثل محوراً رئيسياً للتعاون خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن الأمر لا يقتصر على التدفقات المالية، وإنما يشمل التكامل وتبادل الخبرات وبناء القدرات والاستفادة من التجارب الناجحة.
ولفت وزير الصحة إلى ما تمتلكه الصين من إنجازات وخبرات متقدمة في مجالات التأمين الصحي الشامل والصناعات الدوائية والأجهزة الطبية، مشيراً إلى أنه أتيحت له الفرصة لزيارة الصين أكثر من مرة والاطلاع على ما حققته من تطور كبير في هذه المجالات، بما يفتح المجال أمام تحقيق التكامل وتلبية الاحتياجات الصحية للدول العربية.
وأكد أن جدول أعمال المنتدى يعكس طبيعة التحديات والفرص المتاحة لتطوير المنظومة الصحية، مشيراً إلى أن التقدم التكنولوجي الذي حققته الصين في العديد من المجالات يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون، خاصة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة والصناعات الصحية.
وأوضح أن توظيف هذه التقنيات من شأنه الإسهام في تحسين جودة الخدمات الصحية والمعرفة الطبية، وتحقيق طفرة في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع تعزيز العدالة في الحصول على الرعاية الصحية.
وفي ختام كلمته، وجه وزير الصحة الشكر إلى جامعة الدول العربية، وقطاع الشؤون الاجتماعية والأمانة العامة، على جهود تنظيم المنتدى، مرحباً بالوفود المشاركة في مصر، ومعرباً عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات المنتدى في فتح فصل جديد من التعاون وتعميق الشراكة العربية الصينية في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجال الصحي.