أخبار العالم

الهند تعتزم امتلاك ناقلات نفط وغاز مع قفزة حادة فى تكاليف الشحن واضطرابات مضيق هرمز

الأحد 08/نوفمبر/2026 - 03:08 م

تعتزم شركة "إنديان أويل كوربوريشن" الهندية المملوكة للدولة إلى شراء ناقلات نفط وغاز بترولي مسال خاصة بها، في محاولة لتعزيز سيطرتها على عمليات النقل وخفض تعرضها للارتفاع الحاد في تكاليف الشحن الناجم عن اضطرابات الملاحة قرب مضيق هرمز.

وقال مدير الشؤون المالية بالشركة أنوج جاين إن مجلس الإدارة وافق على شراء عدد من السفن، وإن مناقصات لعمليات الاستحواذ المقترحة طُرحت منذ عدة أشهر، مشيرا إلى أن الشركة تدرس كذلك إمكانية بناء سفن داخل الهند في إطار مبادرة "صنع في الهند"، بحسب تقرير لصحيفة "تايمز أوف انديا" الصادرة اليوم/الأحد/.

اقرأ أيضًا: رئيس الشوري القطري يؤكد حرصه على دعم جهود تسوية النزاعات بالوسائل السلمية

وتعتمد "إنديان أويل" تقليديا على ناقلات مستأجرة بعقود زمنية أو لرحلات منفردة، لكنها تدرس حاليا مزيجا من امتلاك السفن وتحسين ترتيبات التأجير القائمة وتشجيع بناء السفن محليا.

وجاء التحرك في ظل ارتفاع تكاليف نقل النفط الخام والغاز البترولي المسال بصورة حادة، مع تعطل حركة الملاحة التجارية قرب مضيق هرمز وزيادة أسعار الشحن وتكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب.

وأوضح جاين أن الشركة تدفع حاليا نحو دولارين إلى 2.5 دولار للبرميل لنقل الخام عبر الناقلات المستأجرة بعقود زمنية، مقابل أسعار تصل إلى ما بين 8 و10 دولارات للبرميل في السوق الفورية.

كما قفزت تكاليف نقل الغاز البترولي المسال من مستويات معتادة تقارب 40 دولارا للطن إلى ما بين 160 و180 دولارا للطن في السوق الفورية.

وفي موازاة خططها لتعزيز قدراتها البحرية، أعادت الشركة تنويع مصادر الخام، حيث شكل النفط الروسي نحو 55% من احتياجاتها خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية، مقابل 24% من الشرق الأوسط ونحو 10% من إفريقيا، إلى جانب واردات من البرازيل والولايات المتحدة وفنزويلا.

كما ارتفعت حصة المشتريات الفورية من الخام إلى نحو 87% من إجمالي مشتريات الشركة خلال النصف الأول من السنة المالية 2027، مقابل نحو 50% في السنة السابقة.

وتأتي هذه التحركات في وقت ارتفعت فيه أسعار سلة الخام الهندية إلى نحو 120 دولارا للبرميل في أكتوبر، مقارنة بمتوسط تراوح بين 65 و70 دولارا في فبراير، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ورفعت "إنديان أويل" كذلك مخزوناتها من الخام إلى ما يعادل نحو 39 يوما من الاستهلاك، مقارنة بمستوى معتاد يتراوح بين 33 و35 يوما، في محاولة لتوفير هامش أمان في مواجهة أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.