انخفاض أسعار الذهب في مصر 35 جنيها مع تراجع أوقية الذهب إلى 4044 دولارًا رغم استقرار الفجوة السعرية

من خلال متابعة مستمرة لسوق الذهب المحلي والعالمي، يشهد المعدن النفيس تحركات دقيقة ومتأثرة بعدة عوامل اقتصادية وسياسية. في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسياسة نقدية مشددة، تظل أسعار الذهب تحت ضغط ملحوظ، مع توقعات متباينة لمسار السوق خلال الفترة المقبلة.
تحديثات سوق الذهب وتأثيرات السياسة النقدية الأمريكية
يواصل الذهب تحركاته بين مستويات 5700 و5800 جنيهًا للجرام عيار 21، وسط تأثر مباشر بالأوضاع العالمية، خاصة مع استمرار التضخم الأمريكي عند 4.1%، مما يعزز احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. هذا الارتفاع المستمر في أسعار الفائدة يدعم الدولار، ويقيد جاذبية الذهب كملاذ آمن، إذ أن المعدن النفيس لا يولد عوائد نقدية مثل الأصول الأخرى.
انخفاض أسعار الذهب محليًا رغم تحسن الجنيه المصري
شهد السوق المصري تراجعًا في أسعار الذهب، حيث تراجع سعر جرام عيار 21 نحو 35 جنيهًا ليغلق عند 5750 جنيهًا، مع تسجيل عيارات الذهب الأخرى تحركات مماثلة، بينما استقر سعر الأوقية عالميًا عند مستوى 4044 دولارًا. ويرجع تراجع الأسعار بالرغم من تحسن الجنيه المصري مقابل الدولار، إلى الضغط المتزايد من السوق العالمية الذي يهيمن على الحركة المحلية.
تأثير تصريحات الفيدرالي الأمريكي على توقعات السوق
تلك التصريحات التي أدلى بها مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، وعلى رأسهم توم باركين، تؤكد استمرار مواجهة ضغوط تضخمية في مختلف قطاعات الاقتصاد الأمريكي، ما يعزز من فرضية تشديد السياسة النقدية لفترة إضافية. هذه العوامل تمدد أفق الضغوط على الذهب، وتحدد بشكل رئيسي مسار أسعار المعدن النفيس، إلى حين ظهور مؤشرات واضحة على تباطؤ التضخم أو تغير سياسة الفائدة.
دور البنوك المركزية في دعم أسعار الذهب
على الرغم من الضغوط الحالية، فإن مشتريات البنوك المركزية العالمية تظل دافعًا قويًا للمعدن النفيس، وسط توجه متزايد لتعزيز الاحتياطيات الذهبية بعيدًا عن الدولار. تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى توقع ارتفاع كبير في مشتريات الذهب من قبل ما يقارب 90% من البنوك المركزية خلال العام المقبل، ما يضيف دعمًا استراتيجيًا للذهب على المدى الطويل.
توقعات مستقبلية تسلط الضوء على توازن العرض والطلب
يتوقع الخبراء أن يستمر الذهب في التداول ضمن نطاق ضيق مائل إلى الهبوط، مع إمكانية ارتداده نحو مستويات أعلى إذا تباطأ التضخم أو ظهرت مؤشرات إيجابية للاقتصاد الأمريكي. أما في حال مواصلة الاحتياطي الفيدرالي سياسته المشددة وارتفاع قوة الدولار، فمن المحتمل أن تصل الأسعار إلى مستويات أدنى في الأسواق المحلية، مما يجعل تحركات الدولار وقرارات الفيدرالي العوامل الحاسمة في تحديد مسار الذهب خلال الأسابيع المقبلة.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.




