Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تجارة وأعمال

هل ينتعش سعر الذهب بعد تراجعه 3% في الفترة القادمة؟

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن النفيس إلى أعلى مستوياته خلال ثلاثة أشهر، وسط تقلبات في أداء الدولار وعوائد السندات الأمريكية، بالإضافة إلى تغير توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة في المستقبل.

تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الذهب

تظل تحركات الذهب مرتبطة بشكل رئيسي بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، وبخاصة البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إذ يترقب المستثمرون ما إذا كان الانخفاض الحالي يمثل تصحيحًا مؤقتًا أم بداية لهبوط أعمق. انعكس ذلك في تراجع السعر من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وسط ارتفاع التضخم المستمر وتوجيهات الفيدرالي التي تزيد من توقعات رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع الدولار الأمريكي وعوائد السندات إلى الصعود، وهو ما يضغط عادة على الذهب كونه أصلًا لا يدر عوائد.

تحركات السوق وسط تدخل وزارة الخزانة

على الرغم من التراجع، حافظ الذهب على مكاسبه في أغسطس بحوالي 14%، مدعومًا بتدخل وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات، ما زاد من المخاوف بشأن العجز والدين الأمريكي وضعف الدولار، مما عزز الطلب على الذهب كأداة تحوط. وأظهرت بيانات بلومبرج أن صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب زادت مقتنياتها بأكثر من 28 طنًا الأسبوع الماضي، مسجلة أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير، مع تجاوز المعدن المتوسط المتحرك لـ200 يوم، مما يشير إلى استمرار الزخم الإيجابي رغم المخاطر الاقتصادية المتصاعدة.

تصريحات الفيدرالي وتأثيرها على توقعات الأسعار

حسب تصريحات محمود نجلة، المدير التنفيذي لشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أدى تركيز رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، على أهمية السيطرة على التضخم إلى تعديل توقعات الأسواق نحو زيادة احتمالية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى 57%، مقابل أقل من 50% مسبقًا. هذا التحول دعم ارتفاع الدولار، مما دفع الذهب للانخفاض، مع التأكيد على أن حركة المعدن تتفاعل بشدة مع البيانات الاقتصادية والتصريحات الرسمية، وبالتالي فإن أية أخبار معاكسة قد تعيد الزخم للذهب قريبًا.

التحليل الفني ومستويات الدعم المهمة

يصف الخبير الاقتصادي وائل النحاس التراجع الأخير بأنه تصحيحي، بعد وصول الذهب إلى مستوى 4696 دولارًا للأوقية، حيث شهد تشبعًا شرائيًا دفع الهبوط التدريجي. وأوضح أنه مع كسر مستويات دعم رئيسية مثل 4575 و4500 دولار، افتُتح المجال لمزيد من التراجع، حتى قد يصل السعر إلى نطاق 4320-4350 دولارًا، ثم 4220-4250 دولارًا إذا استمرت الضغوط. ومع ذلك، يرى النحاس أن منطقة 4400-4410 دولار تُعَد نقطة جذب للمشترين، خاصة مع استمرار عمليات التحوط وشراء الصين للذهب عبر بنكها المركزي، مما قد يعزز فرص الاستقرار أو الارتفاع من جديد.

في ظل هذه التقلبات، يُنصح المستثمرون بمتابعة المؤشرات الاقتصادية وتصريحات المسؤولين عن السياسة النقدية، مع مراعاة أن التصحيحات الحالية لا تعني نهاية الاتجاه الصاعد على المدى البعيد.

قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى