مع اقتراب موسم الشتاء وزيادة انتشار الفيروسات التنفسية، حذرت وزارة الصحة والسكان من خطورة الإنفلونزا الموسمية، مؤكدة أنها تختلف عن نزلات البرد العادية من حيث شدة الأعراض والمضاعفات المحتملة، وقد تتسبب في مشكلات صحية خطيرة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أهمية عدم الاستهانة بأعراض الإنفلونزا الموسمية، وضرورة الاهتمام بوسائل الوقاية والحصول على اللقاح السنوي، للحد من فرص الإصابة وتقليل احتمالات التعرض للمضاعفات.
اقرأ أيضًا: من التعليم إلى الاستقلالية.. كيف يخدم الذكاء الاصطناعي ذوي الهمم؟
الإنفلونزا الموسمية تختلف عن نزلات البرد
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن الإنفلونزا الموسمية يسببها فيروس الإنفلونزا، وتتميز بظهور مفاجئ للأعراض، على عكس نزلات البرد التي تنتج عن فيروسات تنفسية أخرى.
وأشار إلى أن أعراض الإنفلونزا تشمل ارتفاع درجة الحرارة، وآلام الجسم والعضلات، والصداع، والإجهاد الشديد، بالإضافة إلى السعال، موضحًا أن طبيعة الأعراض وحدتها تساعد في التمييز بين الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد المعتادة.
أعراض الإنفلونزا الموسمية
وتظهر الإصابة بالإنفلونزا الموسمية بصورة مفاجئة في كثير من الحالات، حيث يشعر المصاب بارتفاع في درجة الحرارة وآلام في العضلات والجسم، إلى جانب الصداع والإرهاق الشديد والسعال.
وتختلف هذه الأعراض عن نزلات البرد العادية، التي تسببها مجموعة أخرى من الفيروسات التنفسية، وهو ما يستدعي الانتباه إلى طبيعة الأعراض وعدم التعامل مع جميع الإصابات التنفسية باعتبارها نزلة برد بسيطة.
لقاح الإنفلونزا يقلل شدة الإصابة والمضاعفات
وشدد الدكتور حسام عبد الغفار على أهمية الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية بصورة سنوية، موضحًا أن التطعيم متاح على مدار العام، لكن فترتي الخريف والشتاء تعدان التوقيت الأنسب للحصول عليه وتحقيق أكبر استفادة من الحماية.
ولفت إلى أن اللقاح لا يمنع الإصابة بالإنفلونزا بصورة كاملة، لكنه يساهم في تقليل فرص الإصابة لدى بعض الأشخاص، كما يساعد بصورة كبيرة في تخفيف شدة الأعراض والحد من المضاعفات الصحية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
كبار السن والأطفال والحوامل الأكثر عرضة للمضاعفات
وحذر المتحدث باسم وزارة الصحة من مضاعفات الإنفلونزا الموسمية لدى عدد من الفئات، وفي مقدمتها كبار السن فوق 65 عامًا، والأطفال دون الخامسة، والنساء الحوامل، مؤكدًا أهمية اهتمام هذه الفئات بالحصول على التطعيم واتباع الإجراءات الوقائية.
كما تشمل الفئات الأكثر احتياجًا للحماية أصحاب الأمراض المزمنة، خاصة مرضى السكري والقلب والأوعية الدموية والربو والأمراض الصدرية والكلى والكبد.
وتضم القائمة أيضًا الأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي، نظرًا لزيادة احتمالات تعرضهم للمضاعفات الصحية المرتبطة بالإنفلونزا.
إجراءات الوقاية من الإنفلونزا الموسمية
وأكدت وزارة الصحة أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية والحصول على التطعيم السنوي، باعتبارهما من الوسائل المهمة للحد من مخاطر الإصابة بالإنفلونزا الموسمية وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع الاستعداد لموسم انتشار الفيروسات التنفسية خلال الخريف والشتاء، بما يتطلب زيادة الوعي بالفرق بين الإنفلونزا ونزلات البرد، والانتباه إلى الأعراض، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.