يحتاج الأشخاص المصابون بمرض السكري إلى الاهتمام بمكونات وجبة الإفطار، باعتبارها إحدى الوجبات التي يمكن أن تؤثر في مستويات السكر بالدم على مدار اليوم، لكن اختيار الطعام المناسب لا يعني بالضرورة الاستغناء عن الكربوهيدرات أو الاكتفاء بتناول البروتين.
ويعتمد الإفطار الصحي على الجمع بين مصادر البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على الشعور بالشبع وتوفير الطاقة، مع الحد من الارتفاعات السريعة في مستوى الجلوكوز.
اقرأ أيضًا: بتشرب مياه كفاية وفمك بيجف أثناء النوم؟.. 6 أسباب وراء جفاف الفم صباحًا
ووفقًا لموقع «OSF HealthCare»، تختلف الاحتياجات الغذائية لمرضى السكري من شخص إلى آخر، بحسب حالتهم الصحية والأدوية التي يتناولونها ومستويات السكر لديهم، لذلك لا توجد وجبة واحدة تصلح لجميع المرضى، ويُفضل تحديد النظام الغذائي المناسب بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.
10 أطعمة يمكن إدراجها في إفطار مريض السكري
1- البيض المسلوق أو المطهو
يمكن أن يكون البيض من المكونات الأساسية لإفطار مريض السكري، لاحتوائه على البروتين الذي يساعد على الشعور بالامتلاء، كما يمكن تحضيره بطرق مختلفة دون إضافة كميات كبيرة من الدهون.
ولتحقيق توازن أفضل، يُنصح بتناوله مع الخضراوات الطازجة أو خبز الحبوب الكاملة، بدلًا من الجمع بينه وبين اللحوم المصنعة والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض.
2- الشوفان الكامل
يوفر الشوفان كمية جيدة من الألياف، التي تساعد على إبطاء عملية الهضم، ولذلك يمكن إدخاله ضمن وجبة الإفطار بدلًا من الحبوب المحلاة.
ويمكن تحضيره مع الزبادي اليوناني أو إضافة كمية محدودة من زبدة المكسرات، مع استخدام القرفة أو قطع الفاكهة لإضافة مذاق حلو دون الإفراط في السكر المضاف.
3- حبوب الإفطار الغنية بالألياف
ليست جميع حبوب الإفطار مناسبة لمرضى السكري، لذلك يجب اختيار المنتجات المصنوعة من الحبوب الكاملة والتي تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف وكمية محدودة من السكر المضاف.
كما ينبغي قراءة الملصق الغذائي قبل الشراء، والانتباه إلى حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات الموجودة بها، لأن تناول كميات كبيرة قد يؤثر في مستوى السكر حتى مع اختيار منتج منخفض السكر.
4- الفاكهة الطازجة
يمكن لمريض السكري تناول الفاكهة دون الحاجة إلى منعها تمامًا، فهي تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف، لكن من المهم مراعاة الكمية وتوزيعها ضمن النظام الغذائي.
ويُفضل تناول الثمرة كاملة بدلًا من شرب العصير، كما يمكن إضافة الفاكهة إلى الزبادي غير المحلى أو تناولها مع المكسرات للحصول على وجبة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية.
5- الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة
يستطيع مريض السكري تناول الخبز ضمن وجبة الإفطار، مع إعطاء الأولوية للأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة بدلًا من المنتجات المعتمدة على الدقيق الأبيض.
وتساعد الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة على إبطاء هضم الكربوهيدرات، ويمكن تناول الخبز مع البيض أو الأفوكادو أو أحد مصادر البروتين المناسبة.
6- البطاطس المسلوقة أو المطهية بالبخار
يمكن إدخال البطاطس في وجبة الإفطار، لكن يجب التحكم في الكمية واختيار طريقة تحضير لا تضيف الكثير من الدهون، مثل السلق أو الطهي بالبخار.
ويُفضل تقديمها مع الخضراوات ومصدر للبروتين، مع مراعاة احتسابها ضمن إجمالي الكربوهيدرات المسموح بها في الوجبة.
7- زبدة المكسرات الطبيعية
تضيف زبدة المكسرات الدهون غير المشبعة والبروتين إلى وجبة الإفطار، ويمكن تناول كمية صغيرة منها مع خبز الحبوب الكاملة.
وعند اختيار المنتج، يُفضل مراجعة مكوناته والتأكد من عدم احتوائه على كميات كبيرة من السكر المضاف، مع الانتباه إلى حجم الحصة بسبب ارتفاع سعراته الحرارية.
8- الزبادي اليوناني غير المحلى
يُعد الزبادي اليوناني من مصادر البروتين التي يمكن الاستفادة منها في الإفطار، خاصة عند اختيار الأنواع غير المحلاة.
ويمكن تناوله مع بعض المكسرات أو الفاكهة الطازجة، وإضافة القرفة لتحسين مذاقه دون الحاجة إلى تحليته بكميات كبيرة من السكر.
9- الأفوكادو
يحتوي الأفوكادو على الدهون غير المشبعة، ويمكن استخدامه مع خبز الحبوب الكاملة كبديل للزبدة أو الجبن الكريمي.
كما يمكن دمجه مع البيض والخضراوات لتكوين وجبة متنوعة توفر عددًا من العناصر الغذائية المهمة، مع مراعاة الكمية المناسبة ضمن إجمالي السعرات اليومية.
10- الحمص
يتميز الحمص باحتوائه على البروتين والألياف، ويمكن تقديمه ضمن وجبة الإفطار مع الخضراوات الطازجة وكمية مناسبة من خبز الحبوب الكاملة.
ويساعد إدخاله إلى الوجبة على تنويع مصادر البروتين والألياف، مع ضرورة الانتباه إلى طريقة التحضير والإضافات المستخدمة.
أطعمة يُفضل ألا تكون أساسية في إفطار مريض السكري
هناك اختيارات غذائية قد تؤدي إلى زيادة استهلاك السكر أو الكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة، لذلك يُنصح بالحد منها وعدم الاعتماد عليها بصورة متكررة.
ومن أبرزها المعجنات والحلويات الصباحية والدونات، وحبوب الإفطار التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، والعصائر المحلاة، واللحوم المصنعة مثل النقانق والبيكون.
كما يُفضل تقليل تناول الخبز الأبيض والمخبوزات المصنوعة من الدقيق المكرر، والإفراط في الزبدة والجبن الكريمي والشراب المحلى بالعسل أو غيره من المحليات السكرية.
مشروبات مناسبة مع وجبة الإفطار
يُعد الماء اختيارًا مناسبًا لمرافقة الإفطار، ويمكن أيضًا تناول الشاي والقهوة دون إضافة السكر، مع مراعاة تأثير الكافيين في كل حالة صحية.
أما عصائر الفاكهة، فقد تحتوي على كمية كبيرة من السكريات، كما أن تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع الجلوكوز بصورة أسرع مقارنة بالفاكهة الكاملة التي تحتفظ بأليافها.
ويمكن إدراج الحليب ضمن الوجبة، لكن يجب الانتباه إلى احتوائه على اللاكتوز، وهو سكر طبيعي، واحتساب كمية الكربوهيدرات التي يوفرها ضمن إجمالي الوجبة.
هل يحتاج مريض السكري إلى منع الكربوهيدرات في الإفطار؟
لا يشترط أن تكون وجبة الإفطار خالية من الكربوهيدرات حتى تكون مناسبة لمريض السكري، فالأهم هو اختيار مصادر جيدة منها والتحكم في الكميات المتناولة.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال الجمع بين الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة، ومصدر للبروتين مثل البيض أو الزبادي، مع إضافة الخضراوات أو الفاكهة وكمية مناسبة من الدهون الصحية.
وتختلف احتياجات المرضى من الكربوهيدرات وفقًا لمستويات السكر والأدوية والنشاط البدني والحالة الصحية، لذلك فإن وضع خطة غذائية تناسب كل حالة بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية يظل الخيار الأفضل، بدلًا من اتباع نظام موحد أو استبعاد مجموعات غذائية بالكامل.