تتصاعد المخاوف من انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، في ظل ما تسببه من مخاطر صحية وأمنية على المواطنين، خاصة مع ارتفاع معدلات العقر سنويًا، وهو ما يضع الجهات المعنية أمام تحدٍ كبير لتحقيق التوازن بين التعامل مع الظاهرة والحفاظ على سلامة المواطنين، وسط تحركات لمواجهة الأزمة من خلال حملات التطعيم والحد من انتشار الأمراض.
11 مليون كلب ضال و700 ألف كلب داخل المنازل
كشف حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن حجم انتشار الكلاب في مصر، موضحًا أن البلاد يوجد بها نحو 11 مليون كلب ضال في الشوارع، مقابل 700 ألف كلب تتم تربيتها داخل المنازل وتحظى بالرعاية والتطعيم من أصحابها.
اقرأ أيضًا: لا أزمة في المعروض.. نقيب الفلاحين يكشف مستقبل أسعار الطماطم

وأشار إلى أن الأزمة الأساسية ترتبط بالكلاب الضالة المنتشرة في الشوارع والمناطق السكنية، بينما لا تمثل الكلاب التي تتم تربيتها داخل المنازل مشكلة في ظل اهتمام أصحابها بتوفير الرعاية الصحية والتطعيمات اللازمة لها.
1.2 مليون حالة عقر سنويًا بسبب الكلاب الضالة
وأوضح أبو صدام أن حالات العقر الناتجة عن الكلاب الضالة تصل إلى نحو 1.2 مليون حالة سنويًا، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه المواطنين نتيجة انتشار هذه الحيوانات، ويبرز أهمية تكثيف الجهود للتعامل مع الظاهرة والحد من تداعياتها.
وتثير هذه الأرقام مخاوف بشأن سلامة المواطنين، خاصة في المناطق السكنية والشوارع التي تشهد انتشارًا للكلاب الضالة، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية تستدعي اتخاذ إجراءات وقائية.

حملات تطعيم لمواجهة أزمة الكلاب الضالة
وفي إطار مواجهة الأزمة، أشار نقيب الفلاحين إلى أن وزارة الزراعة تعمل خلال الفترة الأخيرة على تنفيذ حملات لتطعيم الكلاب الضالة، بهدف الحد من انتشار الأمراض وتقليل المخاطر المرتبطة بوجودها في الشوارع.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، التي تتطلب إجراءات مستمرة للحد من المخاطر الصحية وحماية المواطنين، خاصة مع ارتفاع أعداد حالات العقر المسجلة سنويًا.

فوائد الكلاب الضالة ومخاطر انتشارها في الشوارع
ولفت أبو صدام إلى أن الكلاب الضالة لها بعض الفوائد، من بينها المساهمة في التخلص من القوارض وتناول بعض المخلفات والقمامة، بما يساعد على الحد من انتشارها في بعض المناطق.

لكن هذه الفوائد لا تنفي المخاطر المرتبطة بانتشارها، إذ تمثل الكلاب الضالة مصدرًا محتملًا لنقل الأمراض والتسبب في حالات العقر، خاصة في المناطق السكنية، وهو ما يجعل التعامل مع الظاهرة ضرورة للحفاظ على سلامة المواطنين والحد من المخاطر الصحية.