يتعامل كثير من الأشخاص مع الهواتف الذكية باعتبارها مجرد أجهزة إلكترونية عادية، دون الانتباه إلى خطورة وضعها بجوار بعض الأغراض والأجهزة الأخرى التي قد تتسبب في تلف مكوناتها، أو تؤثر في كفاءة عملها، بل وقد تعرض البيانات الشخصية والمعلومات الحساسة لمخاطر غير متوقعة.
ولا تقتصر هذه المخاطر على ارتفاع درجات الحرارة أو التداخل الكهرومغناطيسي، بل تمتد إلى احتمالات فقدان البيانات وتعطل بعض الأجهزة الإلكترونية، فضلا عن مخاطر تتعلق بالخصوصية والأمان الشخصي.
اقرأ أيضًا: كانون الشرق الأوسط تستعرض حلول الطباعة الذكية وربط تدفقات العمل
هناك مجموعة من الأشياء التي ينصح بعدم وضعها بالقرب من الهاتف الذكي، لتجنب الأعطال والمشكلات المحتملة.
1. البطاقات البنكية وبطاقات الائتمان:
قد يبدو وضع بطاقات الائتمان والخصم المباشر بجوار الهاتف أمرا طبيعيا، لكن البطاقات التي تعتمد على الشريط المغناطيسي قد تتأثر بالمجالات المغناطيسية القوية، خصوصا عند استخدام أغطية الهواتف المزودة بمغناطيس أو حوامل السيارات المغناطيسية.
ورغم أن الهواتف الحديثة لا تصدر جميعها مجالات مغناطيسية قوية، فإن بعض الملحقات المغناطيسية قد تشكل خطرا على البيانات المخزنة على الأشرطة المغناطيسية للبطاقات.
وقد يكتشف المستخدم المشكلة بصورة مفاجئة عند محاولة الدفع في أحد المتاجر أو استخدام ماكينة الصراف الآلي، بعدما تتوقف البطاقة عن العمل.
لذلك، يفضل الاحتفاظ بالبطاقات البنكية داخل محفظة منفصلة، وعدم وضعها ملاصقة للهاتف، مع العلم أن بطاقات الشرائح الذكية والبطاقات اللاتلامسية لا تتأثر عادة بمجرد وجودها بجوار الهاتف.

2. مفاتيح السيارات الذكية:
لم تعد مفاتيح السيارات الحديثة مجرد قطع معدنية تقليدية، إذ تعتمد معظم السيارات الجديدة على مفاتيح إلكترونية تحتوي على دوائر اتصال لاسلكية حساسة.
وقد يؤدي وضع هذه المفاتيح بجوار الهاتف أو داخل حافظة مغناطيسية إلى مشكلات في بعض الحالات، خاصة إذا تداخلت الإشارات اللاسلكية أو وضعت الأجهزة داخل حافظة مصممة بطريقة غير مناسبة.
ومن الأعراض المحتملة ضعف نطاق استقبال إشارة المفتاح أو صعوبة التعرف عليه، ما قد يجبر السائق على الاقتراب أكثر من السيارة لفتح الأبواب وتشغيل المحرك.
ولذلك، ينصح بالاحتفاظ بمفتاح السيارة في جيب منفصل عن الهاتف، وتجنب وضعهما داخل حافظة مغناطيسية واحدة.

3. أجهزة اللابتوب والتابلت:
وضع الهاتف فوق جهاز اللابتوب أو التابلت أثناء تشغيلهما قد يؤدي إلى تراكم الحرارة، خاصة إذا كان الكمبيوتر ينفذ مهاما تستهلك قدرا كبيرا من المعالج.
وتزداد المشكلة عند تشغيل الجهازين لفترات طويلة أو أثناء شحنهما في الوقت نفسه، إذ قد ترتفع درجة حرارة الهاتف والبطارية، وهو ما قد يؤثر سلبا في عمر البطارية وأداء المكونات الداخلية.
وفي بعض الحالات، قد تتسبب الحرارة المرتفعة في إيقاف تشغيل الأجهزة تلقائيا لحماية مكوناتها من التلف.
لذلك، يفضل عدم وضع الهاتف فوق لوحة مفاتيح اللابتوب أو فتحات التهوية، مع ترك مساحة كافية للتهوية وتبديد الحرارة.
4. الأجهزة الطبية الإلكترونية:
يعد وضع الهاتف بالقرب من بعض الأجهزة الطبية من أكثر الأمور التي تستدعي الانتباه، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يستخدمون أجهزة تنظيم ضربات القلب أو مضخات الأنسولين وغيرها من الأجهزة الطبية الإلكترونية.
فقد تتداخل المجالات الكهرومغناطيسية الصادرة عن بعض الهواتف مع عمل أجهزة طبية معينة، وهو ما قد يؤثر في أدائها أو دقة قراءاتها.
وتوصي الجهات الصحية ومصنعو الأجهزة الطبية عادة بالحفاظ على مسافة آمنة بين الهواتف والأجهزة المزروعة داخل الجسم.
وبالنسبة لبعض أجهزة تنظيم ضربات القلب ومزيلات الرجفان القابلة للزرع، تبلغ المسافة الموصى بها عادة 15 سنتيمترا على الأقل، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الشركة المصنعة والطبيب المعالج.
كما ينبغي الانتباه إلى عدم وضع الهاتف مباشرة فوق موضع الجهاز الطبي المزروع، وعدم تجاهل التحذيرات الخاصة بكل جهاز.
5. وحدات التخزين والأقراص الصلبة الخارجية:
تستخدم الأقراص الصلبة الخارجية ووحدات التخزين المحمولة لحفظ الملفات والصور والمستندات المهمة، لكن وضعها بالقرب من مصادر الحرارة أو المجالات المغناطيسية القوية قد يعرض بعض أنواعها للمخاطر.
وتعد الأقراص الصلبة التقليدية HDD أكثر حساسية للمجالات المغناطيسية القوية، لأنها تعتمد على تخزين البيانات مغناطيسيا، بينما تختلف طبيعة المخاطر بالنسبة لوحدات SSD التي تعتمد على شرائح الذاكرة الإلكترونية.
ومع ذلك، لا يعني وجود الهاتف بجوار وحدة التخزين بالضرورة تعرض الملفات للتلف، إذ إن الهواتف الحديثة لا تصدر عادة مجالات مغناطيسية بالقوة التي تؤدي إلى محو بيانات الأقراص الصلبة.
لكن ينصح بتجنب وضع وحدات التخزين في أماكن معرضة للحرارة المرتفعة أو الصدمات، والاحتفاظ بنسخ احتياطية من الملفات المهمة.
6. المستندات الورقية والبطاقات الشخصية:
رغم أن الهواتف الذكية لا تتسبب في تلف الورق بمجرد وضعه بجوارها، فإن الاحتفاظ بالمستندات المهمة والبطاقات الشخصية داخل الجيب نفسه الذي يوجد به الهاتف قد يعرضها للفقدان أو التلف.
وتزداد أهمية هذه المسألة عندما يتعلق الأمر ببطاقات التأمين والمستندات الرسمية وبطاقات العضوية وتذاكر السفر والحفلات، التي قد تحتوي على بيانات شخصية أو معلومات تكشف تفاصيل عن تحركات صاحبها ومواعيده.
وفي حالة فقدان الهاتف أو سرقته، قد يؤدي الاحتفاظ بهذه المستندات معه إلى زيادة مخاطر تعرض المعلومات الشخصية للكشف أو إساءة الاستخدام.
لذلك، يفضل تخصيص محفظة مستقلة للمستندات والبطاقات المهمة، أو الاحتفاظ بها داخل جيب منفصل في الحقيبة.
كيف تحافظ على هاتفك وأغراضك الشخصية؟
لا يتطلب الأمر اتخاذ إجراءات معقدة، بل يكفي الانتباه إلى طريقة تخزين الهاتف والملحقات والأجهزة الأخرى، وتجنب مصادر الحرارة المرتفعة، وإبعاد الأجهزة الطبيةوفقا لتعليمات الشركات المصنعة، مع الاحتفاظ بالبطاقات والمستندات المهمة في أماكن منفصلة.