نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها ما يلي ..
في البداية، قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعًا للإنسان التسبيح وذكر الله سبحانه وتعالى وهو غير طاهر ولم يغتسل من الجنابة، ولكن بغير قراءة القرآن الكريم؛ حيث إنها لا تجوز مع الجنابة.
اقرأ أيضًا: الأوقاف: قيمة العمل في الإخلاص والإتقان.. وكل مهنة شريفة تسهم في بناء المجتمع
وأوضحت " الإفتاء " حكم ذكر الله تعالى والإنسان على جنابة، في إجابتها عن سؤال: هل يجوز التسبيح والإنسان جنب غير طاهر؟، أنه يجوز ذكر الله سبحانه وتعالى بغير قراءة القرآن الكريم والإنسان على جنابة.
حكم ذكر الله تعالى والإنسان على جنابة، واستشهدت بما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ الآية 41 - 42 من سورة الأحزاب.
واستدلت بما قال الله عز وجل في كتابه العزيز: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ الآيات 190 - 191 من سورة آل عمران.
وأشارت إلى أنه قد ثبت عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ". أَخرجه مسلم في "صحيحه".
ولفتت إلى أنهم قد أجمعوا على جواز الذكر بالقلب واللسان للمُحدث والجُنب والحائض والنفساء، وقال الإمام النووي في كتابه "الأذكار" (ص11، ط. دار الفكر): [أجمع العلماءُ على جواز الذكر بالقلب واللسان للمُحْدِث والجُنب والحائض والنفساء، وذلك في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والدعاء وغير ذلك.
هل أمر النبي بتأخير صلاة العشاء، ورد عن مسألة هل أمر النبي بتأخير صلاة العشاء ؟، أنه كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرشِدُ أُمَّتَه إلى ما فيه خيرُهم وصَلاحُهم، وكان يحِبُّ التَّطهُّرَ والتَّطيُّبَ عندَ كلِّ صَلاةٍ لمَن استطاعَ إلى ذلك سَبيلًا، كما أرشَدَنا إلى الأوقاتِ الفاضلةِ لبَعضِ صَلواتِ الفرائضِ.
و قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ : "لولا أنْ أشُقَّ"، أي: لولا مَخافةُ التَّشديدِ في الأمْرِ، "على أُمَّتي" الأُمَّةُ تُطلَقُ ويُرادُ بها أُمَّةُ الإجابةِ، وتُطلَقُ ويُرادُ بها أُمَّةُ الدَّعوةِ، والمُرادُ بها هنا أُمَّةُ الإجابةِ، "لَأمرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صَلاةٍ"، أي: لَأمرْتُهم وأرشدْتُهم إلى تَنظيفِ وتَطييبِ الفَمِ والأسنانِ بالسِّواكِ قبْلَ كلِّ صَلاةٍ، وهو العُودُ الَّذي تُدْلَكُ به الأسنانُ لتَنظيفِها، والسِّواكُ: يُتَّخَذُ مِن شَجرةِ الأراكِ وغيرِها، وهو مَطْهَرةٌ للفَمِ، مَرضاةٌ للرَّبِّ جَلَّ وعلا.
وجاء عن قوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "ولَأخَّرْتُ صَلاةَ العشاءِ"، أي: إقامتَها، "إلى ثُلثِ اللَّيلِ"، أي: إلى نِهايةِ ثُلثِ اللَّيلِ الأوَّلِ؛ لِما فيه من الفضْلِ، وقد جاء في فضْلِ تأخيرِها ما رواهُ أبو داودَ، قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أعْتِموا بهذه الصَّلاةِ؛ فإنَّكم قد فُضِّلْتم بها على سائرِ الأُمَمِ، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قبْلَكم".
وورد في الحديثِ: الحَثُّ على تَنظيفِ الفَمِ وتَطييبِه بالسِّواكِ وغيرِه. وفيه: بَيانُ حِرْصِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّيسيرِ على النَّاسِ. وفيه: مَشروعيَّةُ تأخيرِ صَلاةِ العِشاءِ عن أوَّلِ وقْتِها.
حديث تأخير صلاة العشاء، ورد حديث صحيح عن تأخير صلاة العشاء ، فيما أخرجه الترمذي (167) واللفظ له، والنسائي (534) بنحوه، وابن ماجه (691) باختلاف يسير، وأحمد (7412) مطولاً، في صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 5313 ، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - : ( لولا أنْ أشقَّ على أمتي لأمرتُهم أنْ يؤخِّرُوا العشاءَ إلى ثُلثِ الليلِ ، أو نصفِهِ).
وروى زيد بن خالد الجهني في سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 23 ، أنه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - : ( لولا أنْ أشُقَّ على أمَّتِي لأمرتُهُمْ بالسِّوَاكِ عندَ كلِّ صلاةٍ ، ولأَخَّرْتُ صلاةَ العشاءِ إلى ثُلثِ الليلِ)، أخرجه البخاري معلقاً بصيغة التمريض قبل حديث (1934) مختصراً، وأخرجه موصولاً أبو داود (47) مختصراً، وأحمد (17048) مختصراً وبزيادة في آخره.
النبي يؤخر صلاة العشاء، قالت دار الإفتاء المصرية، إن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصلي العشاء في الثلث الأول من الليل ، والفقهاء قسموا وقت العشاء إلى خمسة أوقات، أولها مِن غروب الشَّفَق الأحمر (يعني بعد انتهاء وقت المغرب مباشرة).
وأردفت: وثانيها وقت الجواز ويبدأ من الأذان، وثالثها وقت الوجوب، وهو عند منتصف الليل، وفيه يجب على الإنسان أن يُصلي العشاء ما لم يكن لديه عذر، ورابعًا يمتد وقت العشاء إلى قبل الفجر.
وأوضحت “ الإفتاء” في إجابتها عن سؤال: ( هل كان رسول الله يؤخر صلاة العشاء ؟) أن تأخير صلاة العشاء بعد منتصف الليل فإنه يُعرض الإنسان للملامة الشرعية، ومن يؤخر العشاء عن الثانية عشرة بمنتصف الليل بدون عذر يكون كأنه يرتكب خلاف الأولى، ويكون فعله غير لائق ويقع عليه ملامة شرعية".
وقت صلاة العشاء، ورد أنه لا ينبغي أن نؤخر صلاة العشاء إلى منتصف الليل أو آخره إلا لعذر، فإن لم يوجد عذر للمُصلي فلا ينبغي عليه التأخير وعليه الصلاة، فصلاة ركعتين بعد العشاء بمثابة قيام الليل.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي العشاء في الثلث الأول من الليل، ومن صلَ العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلَ الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله.
هل يجوز تخصيص عدد معين لقراءة القرآن على الميت؟، وفي السياق، أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن قراءة سورة الإخلاص 1000 مرة على روح الميت لا مانع منها شرعًا، طالما قُصد به الدعاء والرحمة للميت.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريحات سابقة له، أن هذا الأمر من المجرَّبات، أي ما جُرّب من قِبل بعض عباد الله الصالحين ووجدوا فيه نفعًا، بل وشاهدوا من الرؤى ما يدل على نفع هذه القراءة للميت وبشرى بنجاته.
وأشار إلى أنه إذا قرأ الإنسان سورة الإخلاص عددًا معينًا كألف مرة، بنية أن يُخفف الله عن الميت أو يعتقه من عذاب القبر أو يدخل عليه السرور، فذلك من الوسائل المشروعة في الدعاء والرجاء.
ما أفضل الأعمال التي تنفع المتوفى؟، الدعاء والاستغفار بأن يغفر للميت ويرحمه ويرفع درجته.
الصدقة عن المتوفى بتخصيص الصدقة بنية وصول ثوابها إليه.
قضاء الديون والحقوق فإذا كان على المتوفى دين أو حق للآخرين، فيُسعى ابنه إلى أدائه.
الحج والعمرة عنه.
الدعاء له بعد الصلاة وفي أوقات الإجابة مع الإلحاح في طلب المغفرة والرحمة.
دعاء للمتوفى بالمغفرة والرحمة
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، ونقّه من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار.
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار، اللهم آنس وحشته، ونوّر مرقده، واجعل الجنة داره ومستقره.
اللهم وسّع قبره مدّ بصره، وافتح له بابًا إلى الجنة، واجعل عمله الصالح أنيسًا له، وارزقه نعيمًا لا ينقطع.
اللهم أجره من عذاب القبر، وأجره من عذاب النار، واجعل حسابه يسيرًا، وثقّل بالحسنات ميزانه، واجمعه بالصالحين في جنات النعيم.
اللهم ارحم من غاب عن أعيننا ولم يغب عن قلوبنا، اللهم ارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين.
اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما، واجزهما عني خير الجزاء، واجعل ما قدماه من خير في ميزان حسناتهما، وارفع مقامهما في الفردوس الأعلى، واجمعني بهما في مستقر رحمتك.